مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

600

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

فلنرجع إلى ترجمة مرموزات مقالته المنقولة الموروثة من الأساطين المنقولة عنهم هاهنا . فأقول : أما قوله : « من صفة اللَّه » فيراد من الصفة هاهنا الفعل والأثر الصادر من الشيء القائم به قيام صدور . وسرّ كون النور الأبيض صفة من الاسم اللَّه هو كون الجوهر النوري المسمّى بعقل الكل وبالمحمديّة البيضاء عندنا خليفة ذلك الاسم الجامع الأعظم في الخليقة ، ومظهر القائم مقامه في العوالم الخلقية ، ومظهر الشيء هو شأنه وأثره وصفته الكاشفة عنه القائم مقامه ، واسمه الدالّ عليه الّذي ينظر به إليه ، فافهم ! و من هنا قالت الأساطين بكون عقل الكل الاسم « 1 » اللَّه الأعظم إمام أئمّة الأسماء « 2 » الحسنى . وأمّا قوله : « وهي شهادة أنّ محمّداً رسول اللَّه » فبناء هذا الاعتبار إنّما هو على ما اخترناه واعتبرنا من كون الجزء الأوّل المسمى بالمشيّة وبالكلمة التامة التوحيد الحق الّذي هو توحيد حضرة ذات الحقّ تعالى نفسه وهو شهادة / الف 67 / أن لا إله إلّااللَّه ، وكون التوحيد « 3 » الجزء الثاني المسمّى بالمحمديّة البيضاء وبروح القدس الأعلى القائم بالتوحيد الحق وشهادة أن محمّداً رسول اللَّه . وظاهرٌ أنّ مقام الرسالة إنّما هو مقام القيام بإعلاء « 4 » كلمة اللَّه العليا ، لا نفس الكلمة بعينها . وأما كون الجزء الثاني باعتبار آخر شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، فبناؤه عندنا إنّما هو على اعتبار كون قوام تمام العالم المسمّى بالعرش وبالإنسان الكبير - وهو العالم الأكبر - متقوّماً بأركان أربعة ومنتظماً نظامه بقوائم أربع ، كلّ قائمة منها له مقام في دين الإسلام : [ في معرفة أركان العرش ] والركن الأوّل منها - وهو الدرّة البيضاء - يسمّى بالتوحيد الحقّ ، وهو توحيد حضرة الحق تعالى نفسه كما قال عز من قائل : « شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » « 5 » . وعقل الكلّ المسمّى

--> ( 1 ) . م : اسم . ( 2 ) . م : أسماء . ( 3 ) . ليس في ح ، ومكانه أبيض . ( 4 ) . م : باعلى . ح : باعلا . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 18 .