مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

579

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

الفعليّة إنّما هي المشيّة بمراتبها الأربع التي هي - كما صرّح به - عالم الأمر الّذي جعله - سلّمه اللَّه - جزءاً من ذلك الاسم الّذي فسّره كما فسرنا بمجموع عالمي الأمر والخلق ، جعله وبعضاً من أجزائه الأربعة ، كما صرّح به غير مرّة . فخروج كليّة الصّفات الفعلية الغير الكمالية والغير الذاتية وإخراجها من جملة ما اشتمل عليه ذلك الاسم المفسّر عنده وعندنا بمجموع عالمي الأمر والخلق - بحيث لا يعزب عنه ولا يخرج منه مثقال ذرّة منهما « 1 » - يكون بعينه خروج عالم الأمر وإخراجه بتمامه مما اشتمل عليه ، وإنّ هذا لهو التناقض المحض في الكلام ، وإن كان بياناً للمظاهر - وهو خلاف الظاهر - يلزم مع بقاء المحذور المذكور بحاله كون جميع مظاهر الصّفات العليا - حقّية كانت الصّفات أو غير حقيّة من المبادئ والعلل ، وطائفة من المظاهر يجب أن يكون معلولات محضة من دون أن يكون من المبادئ والعلل ؛ لوجوب انتهاء السّلسلة الطّولية المرتبة من العلّة الاولى وعلة العلل تعالى إلى المعلول الأخير الّذي هو الطرف المحض المحاذي للطرف / ب 55 / الأوّل من دون أن يكون وسطاً ؛ لئلّا يلزم وجود الوسط والوسائط من دون الطرف المصحّح لوجود الوسط ، وعلى ذلك يقوم برهان الطّرف والوسط الموروث من الأساطين على بطلان التسلسل . وفيه أيضاً سرّ قيام برهان التضايف على ذلك البطلان ؛ فإنّ هذين البرهانين المعروفين كأنّهما يتقاربان يتضارعان من ثدي فارد ويشربان من مشرب واحد . هذا ، اللّهم إلّاأن كان لسوق كلامه في المقام على المجرى العامي ، وكان يريد المولوي من العلل والمبادئ على الاحتمال الثاني المبادئ مطلقاً ، بحيث يعمّ المبادئ الطولي الإيجادي « 2 » ومبادئ العرضي الإعدادي ، فيكون حينئذ جميع المظاهر التي لا يُعزف « 3 » عن شمولها شيء من الأشياء - سواء كان من السّوافل أو العوالي - من العلل والمبادئ ، و لكن فيه مافيه ؛ ممّا هو جارٍ على خلاف مجرى التوحيد الخاصّي ،

--> ( 1 ) . اقتباس من كريمة سورة سبأ ( 34 ) ، الآية 3 . ( 2 ) . ح : - / الإيجادي . ( 3 ) . م : تعرف . ح : نعرف .