مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

577

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

وبالرياح « و أرسلنا الرياح مبشرات بين يدي رحمته » « 1 » . والثالثة : الحروف المشار إليها بالسّحاب المزجي ، وهي ثمانية وعشرون حرفاً من همزة أبجد إلى عين « ضظغلا » ، ولام ألف هذه الكلمة الأخيرة كناية وتعبير عن الألف العمائية المعبّر عنها بالانبساط في ألسنة طائفة من العرفاء . والرابعة : الكلمة التامة والحقيقة المحمدية المشار إليها بالسّحاب المتراكم والسّحاب / الف 54 / الثقال ، والمكنّى عنها بالماء في قوله تعالى « وَ [ كانَ ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » . فالمشية بمراتبها الأربع المذكورة المسماة بعالم الأمر والحق وبالوجود المنبسط والوجود المطلق في عرفهم المعروف هي الجزء الأوّل من الأجزاء الأربعة . والتفرقة بين كون المرتبة الرّابعة من المشية كلمة تامة جامعة لجوامع كلمات اللَّه التامّات كلّها ، و بين كون ذلك الاسم الجامع لجوامع الأسماء وإمام أئمتها إمامة جامعة كذلك أحسن وأصوب ؛ وجهها هي : كون تمامية الرابعة تمامية الكلّ الّذي لا بعض له - بأن يكون كلّ الكلمات كلياتها وجزئياتها حقائقها ورقائقها بوجه أعلى - وكون تمامية ذلك الاسم الجامع للجوامع كلّها تماميّة الكلّ الّذي له بعض بل وأبعاض لا يحصى . و بين كليّة الكل الّذي لا بعض له بوجه أصلًا ، و بين كلية الكلّ الّذي له بعض أو أبعاض لا يحصى بونٌ مّا كالبون بين الأرض والسّماء لا يعرفه إلّاالراسخ في العلم بإذن اللَّه تعالى . وأما قول المولوي العارف المعاصر الأحسائي سلمه [ اللَّه ] - في وجه التفرقة - وإنّما قلنا : « إنّ هذه الكلمة تامة » ، وقلنا : « إنّ ذلك كلمة تامّة » ، لأنّ تمام هذه تمام جزء ، وذلك تمام كلّ ، وباعتبار آخر تمام جزئي ، وذلك تمام كلّي - فأوّل وجهيه : له وجه ظهري ، وأما وجهه الثاني : فهو كما ترى عاميّ لا وجه له أصلًا ؛ فإنّ كونَ معنى الجزئي - أي المنسوب إلى الجزء - هو الكل وكونَ معنى الكلي - أي المنسوب إلى الكلّ - هو الجزء كما هو المقرر في محلّه يناقض وينافي وجهه الأوّل كما لا يخفى ؛ لأنّ بناء وجهه الأوّل

--> ( 1 ) . اقتباس من سورة الفرقان ( 25 ) ، الآية 48 : « أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ » .