مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

567

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

الّذي قال العسكري عليه السلام : و روح القدس في جنان الصاغورة ذاق من حدائقنا الباكورة « 1 » وبالقلم الأعلى وبالمحمديّة البيضاء ، وبالحجاب الأبيض والنور الأبيض ، وبالركن الأيمن الأعلى من الدهر ، و من العرش ، وهو أوّل خلق من الروحانيين « 2 » خلقه اللَّه عن يمين العرش ، وأوّل غصن نبت من شجرة الخلد ، خلقه اللَّه كذلك . ثم مرتبة الكون الهوائي منها المسمّى بالرّوح والنّفس الكلية ، وبالحجاب الأصفر ، وبالركن الأيمن الأسفل من الدهر والعرش ، وبالدرّة الصفراء ، وبالحجاب الأصفر ، وأصل البراق « بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ » « 3 » وبذات اللَّه العليا وشجرة طوبى وسدرة المنتهى وجنة المأوى ، وببدر الدّجى ، وباللوح المحفوظ عندنا ، وامّ الكتاب « إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » « 4 » . ثم مرتبة الكوني المائيّ المسمّى بملكوت الصّوري ، وهو : لوح الصّور المجردة عن المادة والمدّة ، ولوح الخيال الكلّي وخيال الكلّي ، ولوح المحو والإثبات والتجدد والتغير المسمى بلوح القدر ، ولوح الهندسة الإيجادية ، ومحلّ البداء . وتصوُّر المولوي الشيخ الأحسائي المشار إليه - سلمه اللَّه تعالى - وتخيُّله : أنّ هذا اللوح الخيالي المسمّى بالخيال المنفصل وبلوح القدر المتغيّر هو اللوح الكريم المحفوظ الموصوف بالحفظ في اللسان القرآني وبالجفاف في ألسنة طائفة من الأخبار ، مثل : جفّت / ب 48 / الصّحف « 5 » نظير : جف القلم بما هو كائن . « 6 » وقرينة خطأ منه وتوجيهه المحفوظية - كما سمعت ممّن تلمّذه وسأله عن معنى محفوظية هذا اللوح الجزئي القدري المتغيّر - و تأويله « 7 » إلى كونه محفوظاً عن الخطإ وعن عدم الإصابة خطأ آخر أفحش وأعجب من الأوّل في عدم الإصابة وعدم المناصبة والطغيان والغلوّ في المخالفة ؛ فإنّ كون اللّوح لوحين : لوح المحفوظ - المسمّى في لسان الحكماء بلوح القضاء - ولوح المحو والإثبات - المسمّى عقلًا ونقلًا بلوح القدر ومحلّ التقدير - هو ممّا أطبقت واتّفقت عليه ألسنة الكلّ ورأي « 8 » الجلّ والقلّ من العامة والخاصة وخاصة الخاصة من السّلف إلى الخلف ، والبرهان الباهر النيّر القاهر « 9 » قائم على كون منزلة كلية المتجددات المتغيرات المتكوّنات الحادثات المتعاقبات الربانية والمتبائنات

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 265 . ( 2 ) . إشارة إلى حديث : إنّ اللَّه عز و جل خلق العقل - وهو أوّل خلق من الروحانيين - عن يمين العرش من نوره . الكافي ، ج 1 ، ص 21 ، ح 14 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 69 . ( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 4 . ( 5 ) . المعجم الأوسط ، ج 5 ، ص 316 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 59 . ( 6 ) . صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 152 وقارن : بحار الأنوار ، ج 28 ، ص 49 . ( 7 ) . م : المتغيرة تأويله . ( 8 ) . م و ح : وراء . ( 9 ) . م : القاهر الباهر النير .