مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
559
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
الّذي هو باب الأبواب في باب السّعادة ، ومفتاح مفاتيح « 1 » خزائن العلم والمعرفة . وهم يستندون في زيد فهم هذه إلى ما قال به طائفة من المحقّقين اولي البصائر النافذة : « خذ اللباب واطرح القشور » و لم يتفطنوا بمرموز كلامهم ، وكونِ مرادهم من طرح القشور الطرح في القصد والطلب ، وعدم جعل القشور مقصداً ومنزلًا يقصر في السلوك عليه ويُجعل مطلباً يسكن لديه . ينبغي لأهل السّلوك من الخلق إلى الحقّ أن يتخذوها أبواباً وطرقاً ومسالك إلى الحقيقة التي هي حقّ السّعادة والسعادة الحقيقية الحقة بتفاوت درجاتها ، و « 2 » إلى هذا الرمز المرموز يأوّلون قوله سبحانه : « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً » « 3 » ويَحملونه عليه ويسمّون مقصودهم المرموز بطرح الكونين ، وهذا هو مراد المحقّق المحقّ من قوله : « المجاز قنطرة الحقيقة » بجعله وتنزيله كلّ كون من الدنيا والآخرة الحيوانية الجسمانية المسمّاة بالجنة - أي جنّة أصحاب اليمين - منزلة المجاز والمعبر والصّراط إلى عالم الحقيقة الحقّة ، لا ما أبدعته ملاحدة الصّوفية من إباحة عشق المجاز المسمّى بعشق الأماردة في عرفهم المنكر ، وقالوا خذلهم [ اللَّه ] - بوجوبه فضلًا عن جوازه . وبالجملة فالقصر على الباطن البحت في المقامات الثلاثة وعوالمها / الف 44 / - أي العلم والحال والعمل - خارج عند إخواننا عن الطريقة الوسطى طريقة الأنبياء عليهم السلام ، فأمّا القصر منه - دامت بركات فضائله - في حل حديث زينب العطّارة وغيره على حمل الأرضين والسماوات المقابلة لها على الأرضين الجهلانية النفسانية البشرية المعنوية وعلى السماوات المعنوية سماوات العقول الإنسانية المضادة للنفوس الأمّارة والبهيميّة والسّبعية والشيطانية النكرائية البشرية - من دون أن يحتمل ويحمل على المعنى الجامع بين المعنى والصّورة ، و بين السرّ والعلن والباطن والظاهر ، و بين الرّوح والجسد والقشر واللب ، إلى غير ذلك من الطرفين المتطابقين المتلازمين المتصاحبين - فهو كما ترى تقصير خارج عن الطريقة الوُسطى التي قد عُبّر عنها واخبر في ألسنة الصّدق والعصمة بأن : الحسنة بين السيّئتين . « 4 » وتقصير آخر منه - دامت بركات شمائله - « 5 » تفريقه بين المتصاحبين « 6 » المتلازمين بتجويزه التفرقة بين المتعاقدين الفطريين المتناكحين تناكحاً فطرياً ، والتناكح الفطري - كما تقرّر في الفن الإلهي - وضعٌ و عقد إلهي مستمرّ حله حرام أبداً .
--> ( 1 ) . م : مفاتح . ( 2 ) . م : - / و . ( 3 ) . طه ( 20 ) : 12 . ( 4 ) . جامع البيان ، ج 19 ، ص 49 ؛ تفسير القرطبى ، ج 6 ، ص 21 . ( 5 ) . م و ح : + / و . ( 6 ) . م : المصاحبين .