مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

486

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

ونشأتها نشأة كمال البعد عن درجة قاعدة مخروط نور الوجود والوجوب الرّحماني . فصارت مستغرقةً في لجّة البحر المظلم المسجور ، منقطعةً عن عين الحياة الحقّة الحقيقيّة ، محتجبة مغترّة بسراب الغرور / ب 3 / خارجةً عن نهر النور الّذي على شاطئه الأيمن الدرّة البيضاء ، وعلى شاطئه الأيسر تلك الدرة الصفراء ، و من هناك ائتمر طينة الجهل تبعاً للعقل بالأمر الإقبالي واتبعه في السير النزولي ، فإذا حان حين الرجوع والإنابة والإدبار ، وامر بالإدبار وبمتابعة العقل في العروج إلى عالم الأنوار ، تمرّد وأبى واستكبر ، فأخلد في النزول إلى الدركة السفلى ، واستمرّ على الهويّ إلى الثرى ، و بالغ بالولوج فيما تحت الثرى . والثرى بما عقبها وبما تحتها هي مصدوقة كريمة « وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ * أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ » « 1 » ومقابل مصدوقة تلك الثرى وتوابعها هو مصدوقة كريمة « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » « 2 » الآية ، مع ما بعدها من الآية التي تخبر عن أحوال آل « 3 » اللَّه الذين هم مصدوقة « 4 » آية النور . وممّا تلونا عليك ينكشف سرّ كون تلك الدار المعتدلة الصّافية الجامعة بين الأطراف ، المتقابلة من جهة واحدة ، دار توحّد واتحاد و دار تصالح وتوافق وائتلاف بين الأطراف ، وكون هذه الدار الغير المعتدلة المتداعية إلى الانحراف الواقعة في الأطراف الدّاعية إليها والغير الجامعة بينهما إلّاعلى وجه التعارض / الف 4 / والاختلاف ، دار تشتّت وتفرّق وتعاند وتضادّ ، و دار تنازع ونفاق وتفاسد و فساد وإفساد ؛ ولنعم ما قيل فيه : جان گرگان و سگان از هم جداست « وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى » « 5 » متّحد جان‌هاى شيران خداست « 6 » .

--> ( 1 ) . النور ( 24 ) : 39 - 40 . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 35 . ( 3 ) . ح : - / آل . ( 4 ) . كذا . ( 5 ) . الحشر ( 59 ) : 14 . ( 6 ) . راجع « مثنوى معنوى » ، دفتر 4 بيت 414 .