مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

484

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

وفي الوافي بيان : القيّ - بالكسر والتشديد - : فِعل من القَوَى « 1 » ، وهي الأرض القَفر الخالية ، ولعلّ التشبيه بالحلقة إشارة إلى كرويّتها ، وبالفلاة إلى سعتها ، وفي هذا الحديث من الرموز والإشارات ما لا يبلغ علمنا إلى حلّه ، ولعلّ اللَّه يرزقنا حلّه من فضله ، و ما ذلك على اللَّه بعزيز « 2 » ، انتهى . وإنّي أقول مع قلّة البضاعة في الصناعة « وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ » « 3 » وهو وليّ الهداية : لعلّ ملاك حل عقد هذا الحديث / ب 2 / يدور على مدار بيان درجات العقل ودركات الجهل و شرح مراتب النور ومعارجه ومنازل الظلمة ومهابطه ، وقد يعبّر عنهما بمخروط الوجود ، ومخروط المهيّة ، ومخروط الوجوب ، ومخروط الأركان ، اللذَين وُضعا بالوضع الطبيعي الإلهي على التعاكس . ولقد يفسّر ملاك تلك الدّرجات العليا بطينة العلّينيّة ، وملاك هذه الدركات السفلى بطينة السجّينية ، وعلى ذلك الملاك العلوي يدور محيطات العلويات ، وعلى هذا الملاك السفلي يدور دوائر السفليات ، والعالم العلوي نزولًا وصعوداً عالم العلم والنّور ، والعالم السفلي عالم الجهل والظلمة والغرور ، والجهل والظلمة والمهيّة مجملة جهاتها واعتباراتها خلقت تبعاً للعقل والنّور والوجود المخلوقة بالأصالة ؛ سبحان من سبقت رحمته غضبه « 4 » . ومرادنا من خلقة الجهل بالعرض وبتبعية العقل أنّ بمجرّد جعل العقل تقرّرت طينة الجهل تبعاً وطفيلًا ، كما تقرّرت المهية ثانياً بجعل نور الوجود أوّلًا ؛ فإنّ منزلة الجهل والمهية والغضب من العقل والوجود والرّحمة منزلة العكس « 5 » من عين الأصل « 6 »

--> ( 1 ) . م : « القراء » وهو تصحيف من الكاتب ، والقَواء بمعنى القَوى . ( 2 ) . الوافي ، ج 17 ، ص 469 ، ح 17655 . ( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 4 . ( 4 ) . قارن : بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 158 . ( 5 ) . مرادنا بالعكس هاهنا هو جهة خلاف الأصل التي لا تأصّل لها في التحصّل ، وهو ضدّ الأصل ، ليس نداً له‌يطابقه ، بل يقابله ويعانده ، فافهم . « منه رحمه الله » . ( 6 ) . و حكم هذا الأصل المراد هاهنا على خلاف العكس المعروف الّذي يتراءى في المرايا ؛ حيث يطابق الأصل ، ويحكي عنه حكاية ، فافهم إن شاء اللَّه تعالى . « منه » .