مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
450
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
المشهورة آل محمّد عليهم الصلاة والسلام فضلًا عن الخاصّة ، فضلًا عن العلماء الأبرار ، ولا ينكر ذلك إلّاحمار يحمل أسفاراً ، فمَثَل المنكر لذلك - الذي تجاوز حدّ التواتر الذي كالنار على عَلَم في الظهور - المدّعي للتشيّع ، ليس إلّاكالزنجي الأسود المتعفّن المسمّى بالكافور ، وكفى باللَّه شهيداً بالأحكام الإلهيّة حاكماً بين المقرِّين والمنكرين ، والحمدُ للَّهربّ العالمين . قال عليه السلام : ( لعنت امّة قتلتكم ، وامّة خالفتكم ، وامّة جحدت ولايتكم ، وامّة ظاهرت عليكم ، وامّة شهدت و لم تستشهد ، الحمدُ للَّهالذي جعل النار مأواهم وبئس ورد الواردين ) . إنّما جعل فعل اللعن بصيغة المجهول لتعلم أنّهم ملعونون لكلّ لاعن ، لا يختصّ لعن لاعن خاصّ عليهم عليهم ، لعنة اللَّه ولعنة الملائكة ولعنة الأنبياء والمرسلين ولعنة الجنّ والإنس والخلائق أجمعين ، وهو الطرد والإبعاد عن الرحمة ؛ فهو إخبار وإنشاء . وقد جاز الدعاء واللعن بأيّة صيغة من الصيغ به قصد الإنشاء ، فهؤلاء القاتلون والمخالفون والجاحدون لولايتهم والمظاهرون عليهم والشاهدون الحاضرون غير الناظرين و غير المستشهدين كلّهم في النار خالدين ، والحمدُ للَّهربّ العالمين . بل لعن اللَّه امّةً سمعت بذلك فرضيت به ، فقد رُوي عنهم عليهم السلام متواتراً : لو كان أحدٌ في المغرب سمع بقتيلٍ قُتِلَ في المشرق ورضي بذلك ، فقد شرك في دمه . « 1 » بالجملة ، و لم يجعل ثواب مقدّر للّاعنين إلّاأنّ اللعنة عليهم في النهار كفّارة للذنوب التي صدرت فيه ، وفي الليل كفّارة للذنوب التي حدثت فيه و لم يقدّر في كثير من العبادات ثوابٌ يكون كفّارة للذّنوب بهذا المقدار . وقد روي عنهم عليهم السلام : أنّ المؤمن لا ينصرف من صلاته إلّابلعن أربعة من الرجال وأربع من النساء . « 2 »
--> ( 1 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 229 ، الباب 165 ، ح 1 ؛ بحارالأنوار ، ج 45 ، ص 295 ، ح 1 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 342 ، باب التعقيب بعد الصلاة ، ح 10 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 321 ، ح 1313 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 462 ، ح 8449 ، بتفاوت يسير في الكلّ .