مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
443
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
وتقرأ في القرآن : « وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها » « 1 » . وتقول في زيارتهم المرويّة عنهم : « وأشرقت الأرض بنوركم » . « 2 » فهم الموسعون وهم الماهدون وهم المحاسبون وهم المنيرون و « إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ » « 3 » ، وهم المتّقون المحسنون . قال عليه السلام : ( إرادة الربّ في مقادير اموره تهبط إليكم ، وتصدر من بيوتكم ، والصادر عمّا فصّل من أحكام العباد ) . قال اللَّه سبحانه : « إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » « 4 » ، وقال : وإليه ترجع الامور ، وقال : « وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ » « 5 » . فإذا أراد خلق شجر - مثلًا - أخذ مقداراً من الماء والتراب مناسباً لتلك الشجره فحلّ ذلك التراب المقدّر في الماء المقدّر بالحرارة المقدّرة ، و عقد ذلك الماء المقدّر في التراب المقدّر بالبرودة المقدّرة بالحلّ والعقد الطبيعيّين اللذين لايطّلع عليهما إلّااللَّه تعالى أو من علّمه اللَّه تعالى ، فجعلهما طينة واحدة كالنواة بحيث إذا صعد ماؤها شايعه ترابها ، وإذا نزل ترابها شايعه ماؤها ، على خلاف التراكيب الملاطيّة كما ترى من خلط الماء بالتراب وحصول الطين من غير حلّ و عقد طبيعيّين ، فإنّه إذا طار الماء وصعد لم يشايعه التراب ، فبقي يابساً في حيّزه كما كان سابقاً بلا رطوبة فيه ، بخلاف المياه المعصورة من الثمار والأشجار ، فإنّها إذا طبخت تقوّمت فيصير العصير دبساً ، وماء قصب السكّر سكّراً .
--> ( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 69 . ( 2 ) . كما في الزياة الجامعة الكبيرة ، انظر عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 309 ، الباب 68 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 370 ، ح 1625 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 95 ، ح 177 ؛ المزار لابن المشهدي ، ص 532 ؛ بحارالأنوار ، ج 99 ، ص 154 ، ح 5 . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 128 . ( 4 ) . يس ( 36 ) : 82 . ( 5 ) . الرعد ( 13 ) : 8 .