مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
395
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
ضمانة صحّة صدورها عن المعصومين عليهم السلام . كيف لا ولا يمكن للمستحدثين قدح في حقّ السابقين ، كيف لا ولا يوجد قادح في اللاحقين للسابقين ، والحمد للَّهربّ العالمين ، فإن غفل غافل بأنّ الضامنين والسابقين وإن كانوا عالمين عادلين نافين عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، لم يكونوا معصومين عن السهو والنسيان فذلك مورث لاضطراب اللاحقين في قبول ضمانتهم والاقتداء بهم ، فيوجب ذلك تنويع الأحاديث والاجتهاد بأنفسهم في حال رجال سند اولئك السابقين ، فتلك الغفلة حدثت عن غفلة حال المعصومين عليهم السلام ، فإنّهم عليهم السلام جعلوهم حكّاماً لهم كما كانوا عليهم السلام حكّاماً للَّهتعالى كما ورد في أخبار متواترة لفظاً ومعنىً ، كقوله عليه السلام : « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللَّه » . « 1 » وكقوله عليه السلام : « لا يجوز لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا . . . » « 2 » إلى آخر الحديث الشريف . وكقوله عليه السلام : « انظروا إلى رجلٍ منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، ألا فمَنْ استخفّ به فكأنّما به حكم اللَّه استخفّ وعلينا ردّ ، والرادّ علينا كالرادّ على اللَّه وهو في حدّ الشرك باللَّه » . « 3 » كما ورد في دعاء الاعتقاد في حقّ أمير المؤمنين عليه وآله صلوات المصلِّين : « مَنْ لاأَثِقُ بِالأعْمَالِ وَ إِنْ زَكَتْ وَ لاأَراها مُنجِيَةً لِيْ وَ إِن صَلُحَتْ إِلَّا بِوَلايَتِهِ وَالايتِمامِ بِهِ ، وَ الإِقْرارِ بِفَضائِلِهِ ، وَ الْقَبُولِ مِنْ حَمَلتِها و التَّسليم لِرُواتِهَا » . « 4 » فالقبول من حَمَلة فضائله عليه السلام والتسليم لرواتها شرط الوثوق بالأعمال الزاكية ،
--> ( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 470 ؛ كمال الدين ، ص 484 ، ح 4 ؛ الوسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 140 ، ح 33424 ؛ الغيبة للشيخ الطوسي ، ص 290 ، ح 247 . ( 2 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 535 ، ح 1020 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 149 ، ح 33455 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 ؛ و ج 7 ، ص 412 ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 218 ، ح 514 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 34 ، ح 51 . ( 4 ) . مهج الدعوات ، ص 234 ؛ بحارالأنوار ، ج 2 ، ص 62 ، ح 81 .