مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

342

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

عمره ، فانكشف له بطلان مذهب الإمامية . و صنّف كتابا مسمّاه المنقذ من الضلال يتضمّن الردّ على من يدّعي العصمة و إبطال قولهم ، و سمّاهم أهل التعليم ، « 1 » و ضرب لهم مثلا به من تلوّث بجميع النجاسات ، ثمّ طلب ماء ليتطهّر به منها ، فلمّا انتهى إلى ذلك الماء لم يجده ماء ، فبقي متلوّثا بجميع النجاسات ، « 2 » و قال : « لو جاء إلينا رافضيّ و ادّعى أنّ له عند أحد دما لقلنا له : دمك هدر حتّى يخرج إمامك و يستوفيه » . و قد صرّح في المنقذ بأنّه كان يستفيد من الأنبياء و الملائكة مع مشاهدتهم كلّ ما يريد على وجه القطع . « 3 » نعم ينسب إليه كتاب يسمّى سرّ العالمين « 4 » فيه مقالة يظهر منها ميله إلى الحقّ أو نطقه به ؛ « 5 » ليكون حجّة عليه . فإن كان سابقا فقد ضلّ بعدها عن الحقّ ، مع أنّه صنّف المنقذ في آخر عمره ، و صرّح فيه بما صرّح من بطلان مذهب الإمامية . و إن كانت المقالة متأخّرة فجميع مصنّفاته السابقة باطلة كيف يجوز العمل بها ؟ مع أنّ بعض العلماء أنكروا المقالة و ذكروا أنّها ملحقة بالكتاب و ليست منه . و على تقدير كونها منه فما الفرق بينها و بين قول أبي بكر : « لست بخيركم و عليّ فيكم » ، « 6 » و قول عمر : « كانت بيعة أبي بكر فلتة » ، « 7 » و غير ذلك من إقرارهما به مثل ما أقرّ به الغزّالي في تلك المقالة لو سلّم كونها منه . أ ليس يلزم تشيّعهما و كون قولهما حجّة ، كما أنّ قول الغزّالي وحده حجّة عند هؤلاء الضعفاء ، حتّى أنّهم يقبلون قوله و قول أمثاله من المخالفين لأهل البيت عليهم السلام و إن كان صريحا في مخالفتهم و مخالفة شيعتهم . فصار

--> ( 1 ) . انظر المنقذ من الضلال ، ص 57 - 67 ، 91 . ( 2 ) . المنقذ من الضلال ، ص 66 . ( 3 ) . المنقذ من الضلال ، ص 76 . ( 4 ) . انظر البحث حول الكتاب فى عبقات الأنوار ، مجلّد حديث الغدير ، وخلاصته : فيض الغدير ، ص 396 - 399 ، وتراثنا ، السنة الأُولى ، العدد الثانى والرابع . ( 5 ) . انظر فيض القدير ، ص 396 . ( 6 ) . انظر مصادره فى الغدير ، ج 7 ، ص 75 ، 10 ، ح 8 - 9 . ( 7 ) . شرح نهج البلاغة ، ج 2 ، ص 26 و ج 17 ، ص 164 ؛ المواقف ، ج 8 ، ص 358 ، المطبوع مع شرح المواقف ؛ شرح‌التجريد للقوشجى ، ص 480 .