مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
338
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
في حكاية « 1 » القائد عبد الرحمن بن عتّاب بمكّة بأنّه مخالف لما ذكره البلاذري « 2 » أنّها وقعت باليمامة ، و البلاذري أعرف بهذا الشأن ؛ لأنّه من أهل السيرة . « 3 » و من هذا الباب رجوع المسلمين إلى اليهود و النصارى في الطبّ و بناء بعض أحكام الشرع الجزئية على قولهم عند ظهور حذقهم ، و كذلك علماء العامّة مع شدّة عنادهم و تعصّبهم يرجعون إلى علماء الخاصّة في اللغة كالخليل و ابن السكّيت و ابن دريد و ابن خالويه و غيرهم ، مع أنّك قد عرفت أنّ هذا مستغنى عنه ؛ لما مرَّ . و عن الثاني أنّه من المعلوم أنّ الشيعة في زمن النبيّ و الأئمّة عليهم السلام في مدّة تقارب ثلاثمائة سنة و بعد الغيبة أيضا ما زالوا في غاية الحرص على رواية أحاديثهم عليهم السلام و تصحيحها ، و قد علمنا أنّهم لم يرووا شيئا عن أمثال هؤلاء حتّى عرضوه على الأئمّة عليهم السلام أو على الأصول المجمع على صحّتها ، أو دلّت على صحّة مضمونه القرائن الصحيحة ، و كلّ ذلك معلوم من طريقة القدماء . و كلّ من طالع كتبهم و عرف أحوالهم و بحثهم عن الرواة لا يبقى عنده شكّ في ذلك ؛ على أنّ كثيرا من أصحاب المذاهب الفاسدة قد أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم ، و قد صرّح الشيخ في خطبة الفهرست بأنّ كثيرا من أصحاب الكتب و الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة و إن كانت كتبهم معتمدة . « 4 »
--> ( 1 ) . حكاية عبدالرحمان بن عتّاب هى ماذكره الشيخ المفيد ( طاب ثراه ) فى الجمل ، ص 364 بقوله : « قطعتيوم الجمل يد عبد الرحمن وفيها الخاتم فأخذه بشر فطرحه باليمامة فأخذه اهل اليمامة واقتلعوا حجره وكان ياقوتا فابتاعه رجل منهم بخمسمائة دينار فقدم به مكة فباعه بربح عظيم » . وقال ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغة ، ج 11 ، ص 124 : « . . . وعبد الرحمان هذا هو الذى احتملت العقاب كفه يوم الجمل وفيها خاتمه فالقتها باليمامة فعرفت بخاتمه ، وعلم اهل اليمامة بالوقعة » . ( 2 ) . أنساب الأشراف ، ج 1 ، ص 465 ، القسم الرابع . ( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 167 - 168 : « قال شيخنا أبوجعفر الطوسى رحمه الله فى المسائل خلافه [ ج 1 ، ص 716 ، المسألة 527 ] : . . . وأيضاً رويأ أنّ طائراً أقلتْ يداً بمكّة من وقعة الجمل ، فعرفت بالخاتم ، وكانت يد عبد الرحمان عتاب بن أسيد ، فغسلها أهل مكة وصلوا عليها . قال محمد بن إدريس : الصحيح ، إن اليد أُلقيت باليمامة ، ذكر ذلك البلاذري في تاريخه ، وهو أعرف بهذا الشأن ، وأسيد بفتح الألف وكسر السين » . ( 4 ) . فهرست الشيخ الطوسى ، ص 2 .