مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
330
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
بأس بذكر بعض ما ورد في ذلك و ما يناسبه ممّا له مدخل في المقصود : روى الكليني بإسناده قال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : « إذا ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللَّه » . « 1 » أقول : في هذا دلالة على وجوب الردّ على أهل البدع و إبطال شبهتهم و إن كان لا يرجى منهم الرجوع عنها ، بل لئلّا يتّبعهم ضعفاء المؤمنين . و فيه دلالة على وجوب مجانبة أهل البدع ، و لا ريب أنّ العامّة منهم . و بإسناده قال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : « من أتى ذا بدعة فعظّمه فإنّما يسعى في هدم الإسلام » . « 2 » أقول : لا ريب أنّ المخالفين من أعداء أهل البيت عليهم السلام من أهل البدع ، و أنّهم رؤساؤهم ، و أنّ حسن الظنّ بهم و تلقّي كلامهم بالقبول يستلزم تعظيمهم ، فيستلزم هدم الإسلام عمّن فعل ذلك و عمّن تبعه . و بإسناده عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه عليهما السّلام قالا : « كلّ بدعة ضلالة ، و كلّ ضلالة سبيلها إلى النار » . « 3 » و بإسناده الصحيح عن رسول اللَّه مثله . « 4 » أقول : هذا صريح في الدلالة على المقصود ؛ إذ كلّ ما هو من مذهب أعداء أهل البيت عليهم السلام فهو بدعة ، و فيه تحذير من محبّتهم و أخذ العلم منهم و من كتبهم ؛ لأنّ أكثرها بدعة و إن زخرفوا ظاهرها ، و ما كان منها موافقا لمذهب الأئمّة عليهم السلام فهو مستثنى بالنصّ عليه من جهتهم ؛ على أنّه يجب أخذه من أهله لا من العامّة . و بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : بما أوحّد اللَّه ؟ فقال : « يا يونس ، لا تكوننّ مبتدعا ، من نظر برأيه هلك ، و من ترك أهل بيت نبيّه ضلّ ، و من ترك كتاب اللَّه و قول نبيّه كفر » . « 5 »
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 54 ، باب البدَع والرأى والمقاييس ، ح 2 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 54 ، باب البدَع والرأى والمقاييس ، ح 3 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 56 ، باب البدَع والرأى والمقاييس ، ح 8 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 56 - 57 ، باب البدَع والرأى والمقاييس ، ح 12 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 56 ، باب البدَع والرأى والمقاييس ، ح 10 .