مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

321

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

الغناء بالطرب ، و به يشعر كلام الزمخشري . و قال ابن الأثير في النهاية في تفسير الحديث : « من لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا » بعد نقله عن الشافعي أنّه فسّر التغنّي بالغناء : [ و كلّ من رفع صوتا و والاه فصوته عند العرب غناء » ] . « 1 » و ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في تفسيره : أنّ المراد من لم يستغن بالقرآن و ذكر بعض الشواهد عليه ، ثمّ قال : - و لو كان معناه الترجيع لعظمت المحنة علينا ؛ إذ كان من لا يرجّع بالقرآن ليس منه عليه السّلام . « 2 » و فيه دلالة على أنّ الغناء عنده بمعنى الترجيع . و نقل غيره أنّ المراد من لم يحسن صوته بالقرآن فيرجّع فيه . و قد نقل السيّد المرتضى في الغرر و الدرر الوجهين المذكورين ، و نقل عن ابن الأنباري وجها ثالثاً ، و هو أنّ المراد من لم يستلذّ بالقرآن و يستحله و يستعذب تلاوته كاستحلاء الغناء ، ثمّ ذكر السيّد أنّ : جواب أبي بكر بن الأنباري أبعد الأجوبة ؛ لأنّ التلذّذ لا يكون إلّافي المشتهيات ، و كذلك الاستحلاء و الاستعذاب ، و تلاوة القرآن و تفهّم معانيه من الأمور الشاقّة فكيف يكون ملذّا مشتهى . فإن عاد إلى أن يقول : قد تستحلى التلاوة من الصوت الحزين . قلنا : هذا رجوع إلى الجواب الثاني الذي رغبت عنه و انفردت عند نفسك بما يخالفه . « 3 » انتهى . و يفهم منه ما قلناه سابقا من تلازم الترجيع و الطرب غالبا . و قد ذكر بعض المتأخّرين : أنّ التغنّي و التطريب و الترجيع و اللحن و التغريد و الترنّم ألفاظ متقاربة في المعنى ، أو يحصل الاجتماع بين معانيها غالبا ، و لهذا يذكرون بعضها في تفسير بعض . « 4 » قال ابن الأثير : « اللحن هو التطريب و ترجيع الصوت و تحسين القراءة و الشعر و

--> ( 1 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 391 ، « غنى » . ( 2 ) . أمالى المرتضى ، ج 1 ، ص 31 - 32 نقلًا عن القاسم بن سلام . ( 3 ) . أمالي المرتضى ، ج 1 ، ص 31 - 36 . ( 4 ) . رسالة في تحريم الغناء ، للمحقّق السبزوارى ، المطبوعة فى هذه المجموعة ، ص 40 .