مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
306
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
حاصل على كلّ حال ، و هو تحقّق الغناء في القرآن و تحريمه فيه . و أكثر تحقيقات هذا الفصل مأخوذة من رسالة كتبها على هذا الحديث بعض المحقّقين من مشايخنا المعاصرين « 1 » ( أيّده اللَّه تعالى ) . و اللَّه أعلم . الفصل السادس في وجوه التأويل للحديث المسئول عنه و إذ قد عرفت عموم تحريم الغناء في سائر صوره عدا ما استثني بدليل خاصّ كما هو مذكور في محلّه ، بل قد عرفت تحريمه في خصوص هذه الصورة وجب تأويل الحديث المسئول عنه ، و تعيّن صرفه عن ظاهره ؛ لعدم إمكان العمل به من غير تأويل ، و ذلك ممكن من وجوه اثني عشر : أحدها : الحمل على التقيّة ؛ لأنّه موافق لمذهب كثير من العامّة ، و قد تقدّم ذلك ، و أنّه أقوى أسباب الترجيح في الأحاديث المختلفة ، كما أمر به الأئمّة عليهم السلام في مثله ، « 2 » و كما هو موافق للاعتبار ؛ لما هو معلوم من أنّ أغلب أسباب الاختلاف في أحاديث أهل العصمة عليهم السلام مراعاتهم للتقيّة . و ثانيها و ثالثها : أن يكون المراد بالترجيع مجرّد مدّ الصوت أو رفعه بحيث لا يتحقّق الغناء ؛ لأنّ السؤال في صدر الحديث إنّما هو عن رفع الصوت ، و أنّ الشيطان يوسوس للسائل إذا رفع صوته بالقرآن بأنّه يريد به الرئاء ، فأمره الإمام عليه السلام بأن لا يلتفت إلى هذا الوسواس ، و أن يقرأ قراءة متوسّطة ، و يرفع صوته بالقرآن ، فأجاز له التوسّط و رفع الصوت . فإمّا أن تكون « الواو » في « و رجّع » بمعنى « أو » ، كما ذكروه في مواضع و
--> ( 1 ) . يعنى الشيخ على بن محمّد بن حسن بن الشهيد الثانى مؤلّف الدرّ المنثور ، ورسالته المشار إليها هى : السهام المارقة من أغراض الزنادقه ، وهذه الرسالة لم تطبع بعدُ ، وقد حقّقنا الفصلين الأوّل والثانى منها وأدرجناهما فى القسم الثانى من هذه المجموعه . وقد كتب العاملى رحمه الله فى شرح الحديث مطالب فى الدرّ المنثور ( ج 1 ، ص 25 - 28 ، 43 - 47 ) ، ثمّ أفردها فى رسالة السهام المارقة ، مع زياداتٍ واختلاف مّا فى الترتيب ، كما صرّح به فى مقدّمة السهام المارقة . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 106 - 107 ، 118 - 119 ، الباب 9 ، ح 1 ، 29 - 34 .