مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
287
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
شرح حديث « رجِّع بالقرآن صوتك . . . » ( رسالة في الغناء ) بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم [ المدخل ] الحمد للَّهالذي ألهم العقول براهين ربوبيّته ، و كلّفها بتحصل تفصيل صفاته و معرفته ، و أوجب على الجوارح القيام بوظائف عبادته ، و لم يدع لأحد حجّة عليه بعد إظهار حجّته ، و عرّض عباده لأشرف منازل التشريف ، بأن شدّد على العقول و الجوارح التكليف ؛ امتحانا لعباده بنصب الشبهات ، و اختبارا لخلقه بإنزال المتشابهات ؛ ليرجعوا إلى أنبيائه في تمييز الحقّ من الباطل ، و يعوّلوا على حججه في التفرقة بين الحالي و العاطل . و الصلاة و السلام على محمّد و آله ، الذين كشفوا شبهات أهل الزيغ و البدع ، و نهوا عن استعمال الرأي المخترع . و بعد ، فيقول الفقير إلى اللَّه الغنيّ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ( عامله اللَّه بلطفه الخفيّ ) : هذا جواب ما سأل عنه بعض الأصحاب من شبهة غلبت على بعض أهل هذا الزمان ، حتّى بلغوا أقصى مآرب الشيطان ، فعدل جماعة منهم عن طريق التقوى ، و مالوا إلى الجانب الأضعف و عدلوا عن الأقوى ، حتّى انتهوا إلى ما لا نستحسن وصفه و ذكره ؛ نسأل اللَّه أن يكفي المؤمنين شرّه و ضرّه . و تلك الشبهة هي ما رواه الكليني في آخر « باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن » عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير ، قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال : إنّما ترائي بهذا أهلك و الناس . قال : « يا أبا محمّد ، اقرأ قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك ، و رجّع بالقرآن