مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
267
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
سلطان الروحانيّين السجود عليها ، فجعل بإزاء كلّ عضو سنبلة نابتة من حبّة واحدة لنشوّ تطأطؤ تلك الأعضاء عن تطأطؤ واحد معنوي وباقي الوجوه ووجوه المائة والتضاعف يطول الكلام بإيرادها . وعلى هذا فيمكن إجراء هذا التوجيه فيما نحن فيه على سبيل الأصالة ، دون مقام التبعيّة لمقام الحسنة ، وهو أن نقول : إنّ التأجيل - كما علمت - مختصّ بالمؤمن وهو المطأطئ بقلبه ، ومظهر التطأطؤ سبعة ، فكأنّ كلّ عضو منها شفيع في التأجيل ، فشُفِّع كلّ عضو بتأجيل ساعة . أو نقول : إنّ المؤمن هو المتوالي بأهل العصمة ، وأسماؤهم سبعة ، فكما أنّهم شفعاء في محو السيّئة رأساً ، كذلك أسماؤهم شفعاء في تأجيل الكتابة . أو نقول : إنّ الذنب ليس من شأن المؤمن وسنخه الروحاني ، وإنّما يقع فيما يقع بمخالطة سنخ آخر ، كما هو ظاهر من أخبار الطينة . وبالجملة ، هو فعل جهنّم الطبيعة الجسمانيّة التي هي نار اللَّه الموقدة التي تطّلع على الأفئدة ، ولها سبعة أبواب لكلّ بابٍ جزء مقسوم ، فجبر كسر المؤمن بتأجيله - من حيث استيلاء عدوّه التي هي ذات الأبواب - ساعاتٍ بعدد أبوابها ، إلى غير ذلك من الوجوه اللائقة بالمقام . ولنعد لما نحن فيه ، فنقول : لعلّه أشار صلى الله عليه و آله و سلم بالضمير المتّصل في هذا الاستغفار الختامي إلى المقام الوصلي المتفرّع على التقرّب بالنوافل الحضوري الذي هذا الدعاء منها ؛ فإنّ النوافل تعمّ ما عدا الواجب ، وأمّا إطلاقه على صلاة النافلة فعرف ظاهر ، وقد ورد في الحديث القدسي : « و ما يتقرّب إليَّ عبدي بشيء أحبّ إليَّ ممّا افترضت عليه ، وأنّه ليتقرّب إليَّ بالنوافل حتّى احبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يُبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته » . « 1 »
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 352 ، باب من آذى المسلمين واحتقرهم ، ح 7 و 8 ؛ التوحيد ، ص 398 ، ح 1 ؛ المؤمن ، ص 32 ، ح 62 ؛ صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 131 ، كتاب الرقاق ، باب من جاهد نفسه ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 346 ؛ مجمع الزوائد ، ج 2 ، ص 247 ؛ المعجم الكبير ، ج 8 ، ص 206 .