مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

232

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

وعن عليّبن الحسين عليهما السلام قال : « الزهد عشرة أجزاء ، أعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرِّضا » . « 1 » وعن الباقر عليه السلام قال : « أحقّ خلق اللَّه أن يسلّم لما قضى اللَّه تعالى : مَن عرف اللَّه تعالى ومَنْ رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظّم اللَّه أجره ، ومَن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأجبّ اللَّه أجره » . « 2 » وعن الصادق عليه السلام قال : « عجبت للمرء المسلم لا يقضي اللَّه عليه بقضاء إلّاكان خيراً له ، إن قرض بالمقاريض وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له » . « 3 » وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم : قال اللَّه - تبارك و تعالى - : إنّ من عبادي المؤمنين عباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلّابالغنى والسعة والصحّة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة وصحّة البدن ، فيصلح عليهم أمر دينهم . وإنّ من عبادي المؤمنين لعباداً لايصلح لهم أمر دينهم إلّابالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم ، فيصلح عليهم أمر دينهم ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين . وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده « 4 » ولذيذ وساده ، فيتهجّد لي الليالي ، فيتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً منّي له وإبقاءً عليه ، فينام حتّى يصبح وهو ماقت لنفسه زارٍ عليها ، ولوا خلّي بينه و بين ما يريده من عبادتي لدخله العجب من ذلك ، فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه ؛ لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حدّ التقصير ، فيتباعد منّي عند ذلك وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ ، فلا يتّكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 62 ، باب الرضاء بالقضاء ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 253 ، ح 3556 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 62 ، باب الرضاء بالقضاء ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 253 ، ح 3554 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 62 ، باب الرضاء بالقضاء ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 250 ، ح 3544 . ( 4 ) . الرقاد ، بالضمّ : النوم و هو خاصّ بالليل .