مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
222
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
الأمر ، ثمّ كفروا حين عرضت عليهم الولاية ، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، ثمّ آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ، ثمّ كفروا حين مضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعه بالبيعة ، فهؤلاء لم يبق لهم من الإيمان شيء » . « 1 » وممّا يرشد إلى ما ذكرنا - من أنّ الإيمان المستقرّ لا تحرّكه العواصف ، ولا تقصفه القواصف - ما روي عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ اللَّه تعالى جبل النبيّين على نبوّتهم فلايرتدّون أبداً ، وجبل الأوصياء على وصاياهم فلا يرتدّون أبداً ، وجبل بعض المؤمنين على الإيمان فلا يرتدّون أبداً ، ومنهم مَن اعير الإيمانَ عارية ، فإذا هو دعا وألحّ في الدعاء مات على الإيمان » . رواه في الكافي . « 2 » وفيه عن أبي الحسن عليه السلام : « إنّ اللَّه خلق النبيّين على النبوّة ، فلا يكونون إلّاأنبياء ، و خلق المؤمنين على الإيمان ، فلا يكونون إلّاالمؤمنين ، وأعار قوماً إيماناً ، فإن شاء تمّمه لهم ، وإن شاء سلبهم إيّاه » . قال : « وفيهم جرت فمستقرٌّ ومستودع » . وقال : « إنّ فلاناً كان مستودعاً إيمانه ، فلمّا كذب علينا سلبه إيمانه ذلك » . « 3 » قال صاحب الوافي قدس سره : اريد بفلان أبو الخطّاب محمّد بن مقلاص الغالي . « 4 » انتهى . فحينئذٍ يكون ذلك الجعل المخصوص سبباً لشيئين : ارتدادِ الأكثر ، وحزن القليل . وبالجملة ، لو فعل اللَّه ذلك به من يكفر بالرحمان ، ارتدّت الامّة العامّة ، ولو فعل ذلك بالامّة ، حزن المؤمنون ؛ هذا . وليحمل حديث مدح الغنى على الكفاف والاستغناء ، وهو اليأس ممّا في أيدي الناس ، فعن أبي جعفر عليه السلام قال : « أتى رجل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال : علِّمني يارسول اللَّه
--> ( 1 ) . تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 281 ، ح 289 ؛ الصافي ، ج 1 ، ص 473 ، في تفسير ذيل الآية 137 من سورة النساء ؛ بحارالأنوار ، ج 30 ، ص 220 ، ح 83 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 418 ، باب المعارين ، ح 5 ؛ بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 220 ، ح 4 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 418 ، باب المعارين ، ح 4 ؛ بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 226 ، ح 18 . ( 4 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 241 ، ذيل حديث 1879 .