مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
195
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة بسم اللَّه الرحمن الرحيم أمّا بعد حمد اللَّه الأتمّ ، والصلاة على رسوله صلى الله عليه و آله و سلم ، فهذه سانحة على سبيل العجالة أحببت أن أُشير فيها إلى لمعة من الأسرار ، ولمعة من الأنوار التي عليها احتوى الدعاء النبوي الموظّف لتعقيب الصلاة ، رواه رئيس المحدّثين في الفقيه . « 1 » ولابدَّ من تمهيد مقدّمة ، فأقول : لاشكّ أنّ النفوس الجزئيّة أشعّة من شمس النفس الكلّيّة التي هي الروح الأحمدي والنور المحمّدي كما نطقت به الأخبار ، وصار في عراص الآثار كالشمس في رابعة النهار ، فما وقع عليه شعاع من تلك الأشعّة ، وأدركته تلك النفس الجزئيّة فإنّما هو قسط قليل ممّا أشرقت عليه تلك الشمس الكلّيّة ، وشيء يسير ممّا هو في خزانة هاتيك الروح الأحمديّة . وحيث إنّه صلى الله عليه و آله و سلم محيط بمدركاتنا ، ومنتقش في لوح صحيفة ذاته ما انتقش في ألواح ذواتنا مع أشياء لا تصل إليها عقولنا ، ولا تفي بها دفاترنا ، فما استشعرناه من النكات اللطيفة والفوائد الشريفة ، وخطر بخواطرنا من الأسرار الظريفة فهو من تلك الخزانة ، ومفاض علينا من مَعِين تلك العين به قدر الطاقة والمكانة ، فلا بأس لو استشعر الداعي بهذا الدعاء النبوي ما يليق به ممّا أسداه إليه ، واستحضر بسرّه ما أعلنه وأهداه إليه ، فإنّه
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 215 ، ح 959 . رواه أيضاً ثقة الاسلام الكليني في الكافي ، ج 2 ، ص 547 ، باب الدعاء فيإدبار الصلوات ، ح 6 .