مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
170
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
سبق الرحمة الواسعة ، و من أجل سبق الرحمة واللطف يؤجّل فاعل المعصية سبع ساعات ، فإن تاب واستغفر اللَّه لم تثبت في صحيفته ، وإلّا اثبتت عليه ، كما في خبر فضيل بن عثمان المرادي المرويّ في الكافي قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : أربعٌ مَن كُنّ فيه لم يهلك على اللَّه بعدهنّ إلّاهالك ؛ يهمّ العبد بالحسنة فيعملها ، فإن هو عملها كتب اللَّه له حسنة بحُسن نيّته ، وإن هو عملها كتب اللَّه له عشراً ، ويهمّ بالسيّئة أن يعملها ، فإن لم يعمَلْها ، لم يُكتَب عليه شيء ، وإن هو عملها أُجِّلَ سبع ساعات . وقال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل ، عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » « 1 » ، أو الاستغفار ، فإن هو قال : أستغفر اللَّه الذي لا إله إلّاهو ، عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال والإكرام وأتوب إليه ، لم يُكتب عليه شيء . وإن مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و استغفار ، قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات : اكتب على الشقيّ المحروم » . « 2 » والمراد بلسانه - الذي هو قلم الملك - هو القوّة الناطقة المدركة للكلّيّات ، فإنّ بها ترتسم صور المعلومات في لوح النفس التي هي مقرّ الصور العلميّة ، وفي لوحَي الخيال والوهم ، وهي أعالي وجه النفس الكلّيّة التي بها تتوجّه إلى ممدّها من العقل إن كانت مطمئنّة ، أو الجهل إن كانت أمّارة ، ولذا ورد : أنّ صحيفة الملك جبينه . والمراد بريقه - الذي هو مداد الكاتبين - هو رطوبات فكره وخياله ووهمه المتولّدة من هضم غذاء نفسه الذي منه تنمو صورتها ، وهو أعماله وعقائده ، فإنّها غذاء النفس ، وعذبه طيبه إن كانت النفس مطمئنّة ، والعقائد والأعمال حقّة ، [ و ] ملحٌ اجاج منتن إن كانت أمّارة والعقائد والأعمال باطلة ، فإنّ غذاء المطمئنّة من فضل شجرة المزن ، وغذاء الأمّارة من فضل شجرة الزقّوم .
--> ( 1 ) . هود ( 11 ) : 114 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 429 ، باب من يهمّ بالحسنة أو السيّئة ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 64 ، ح 20991 .