مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

131

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

قلبيّاً ، وليست من أعمال الجوارح ليست معرضة للرياء ، ولا يعرضها نقص آخر ، بخلاف العمل ؛ هذا . و لكن لا يخفى عليك أنّ هذا لا يوجب ترجيح النيّة على العمل مطلقاً ولو صدر العمل خالياً عن الرِّياء وكاملًا من جميع الجهات والحيثيّات ، شروطاً وشطوراً كما هو مقتضى إطلاق الحديث ، فالإشكال بالنسبة إلى تفضيل النيّة على العمل الصحيح من جميع الجهات باقٍ على حاله . هذه جملة ما عثرت عليه من كلمات الأكابر من علماء الأخلاق وغيرهم في بيان معنى الحديث الشريف . و معلوم أنّ النافذ البصير لا يكتفي بهذه الأجوبة ، ولا تطمئنّ نفسه بها ، بل ليست عنده إلّاممّا يروي الغليل ، ولا يشفي العليل . نعم ، ما روي عن مولانا الصادق عليه السلام على تقدير صدوره عنه عليه السلام يجب تصديقه وقبوله ، إلّاأنّه لابدّ أن يحمل على الفضل من ساحة قدسه تعالى ، وحكمة الفضل تلك الجهة النوعيّة المذكورة في الرواية ؛ هذا . ولكنّ الذي يهوّن الخطب وتزول به العويصة أنّ التكلّم في مفاد هذه الرواية إشكالًا وجواباً بالأجوبة المذكورة ، وإطناب الكلام فيها في دفع الإجمال عنها مبنيّ على عدم ظفر المعنونين له على صدر الرواية ؛ إذ لو ظفروا بصدرها و تمام متنها ، لم يبق لهم مجال للإشكال الذي أوردوه عليها حتّى يتفصّوا عنه بهذه التعسّفات الغير المفيدة . وأنا بحمده تعالى ظفرتُ في سالف الزمان بصدر هذه الرواية والرواية الاخرى المشهورة المعنونة في كلمات أهل المعقول من الحكماء المتألِّهين والمتكلِّمين الشامخين ، وهي الرواية الشريفة المرويّة أيضاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله : « خلق اللَّه آدم على صورته » « 1 » حيث إنّهم بعدما استظهروا رجوع ضمير كلمة « صورته » إلى كلمة « اللَّه »

--> ( 1 ) . رواه الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 134 ، باب الروح ، ح 4 ؛ والصدوق في كتاب التوحيد ، ص 102 ، فيمعنى الواحد والتوحيد ، ح 18 ؛ وعيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 110 ، الباب 11 ، ح 12 ؛ وانظر شرح اصول الكافي لمولى صالح المازندراني ، ج 3 ، ص 198 .