مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
105
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
نعم ، ما قرّره الشهيد في الوجه الخامس ، واعترض عليه و لم يرتضه ، وذيّل البهائي وجهه الخامس أيضاً به من كون النية لا يدخلها الريا ويدخل العمل ، يمكن تقريره على وجه يندفع به إشكال الترديد ، كما سنقرّره في ما بعد إن شاء اللَّه تعالى . ثم ليُعلم أن الوجه التاسع الذي أفاد دفع المعارضة بحديث الأحمزية ، منشأه كلام أميرالمؤمنين و سيد العارفين صلوات اللَّه عليه وعلى أولاده الطاهرين ، أعني : قوله عليه السلام : تصفية العمل أشد من العمل ، وتخليص النية من الفساد أشد على العاملين من طول الجهاد « 1 » ، و غير ذلك من الأحاديث التي نقلناها في الجواهر . وهل مأخذ كلام الغزالي ومنشأه إلّاهذا الكلام الذي ليس فوقه إلّاكلام الملك العلام ؟ فكان على شيخنا البهائي أن يدفع تلك المعارضة بكلام الإمام عليه السلام ، ثم بعد ذلك يبسط الكلام بما ذكره الغزالي إن شاء في ذلك المقام . * * * [ معنى الحديث في رأي المصنف ] وحيث علمت أن كل واحد ممّا ذُكر من الأجوبة لا يدفع مجموع السؤال ، بل مجموعُها أيضاً لا يَدفع مجموعَه ، فلنذكر الآن ما وعدناك به من ذكر ما يدفع جميع السؤالات من دون تكلف مستهجن ولا تعسف مستبشع ، و لم يسبقني إليه سابق و لم يلحقني فيه لاحق ، بعد تقديم بعض المقدمات النافعة ، فأقول وباللَّه التوفيق : إن النية اللغوية التي هي عبارة عن « القصد إلى إيقاع الفعل » لم يرد بها حديث ولا رواية ؛ لأن الفعل لا يقع عن الفاعل المختار بدون قصده . ولذا قال بعض المحققين : لو يكلفنا اللَّه تعالى العبادة من دون نية لكان تكليفاً بما لا يطاق . فالنية التي وردت في كلام الشارع من أنه لا عمل إلّابنية ، وإنما الأعمال بالنيات و غير ذلك مما ذكرناه
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 24 ؛ تحف العقول ، ص 99 ، تحقيق علي اكبر الغفاري ، نشر : جامعة المدرسين ، الطبعةالثانية .