مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
100
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
يكون كل واحد منها كذلك ، حيث كان جواباً علىحده مع أنها - مع ما في أكثرها من التكلفات البعيدة والتمحلات الغير السديدة « 1 » - لا يوجد فيها جواب شافي ، ولقطع جميع شقوق السؤال كافي « 2 » ، بل ولا مجموعها بالمجموع وافي . ثم إني أتعجب منه ثانياً كيف اختار في تقرير الجواب الثامن والتاسع كلام الغزالي ، مع أن حاصلهما يستفاد من الحديث الذي هو بصدد بيانه ، و من كلام أميرالمؤمنين - صلوات اللَّه وسلامه عليه - كما سنقرّره . والظاهر أنه لم يتفطن لذلك ؛ إذ لو تفطن له فلا أقل من أن كان يجعله سنداً ومؤيداً لما ذكر ، فلنبيّن أولًا ما في الأجوبة المذكورة و من عدم رفعها لجميع شقوق السؤال على سبيل الإجمال ، ثم نذكر ما وعدنا بذكره ، فنقول : [ ردود على الوجوه التي ذكرها الشيخ البهائي ] أما الجواب الأول : فمع ما فيه من تجشّم حمل النية على الاعتقاد ولا يكاد يصح ، و من التزام كون العمل أفضل من النية وهو مخالف للعقل ومتواتر النقل ، لا يجدي نفعاً ؛ إذ للسائل أن يرجع ويقول : وهذا الجواب أيضاً منافٍ لكون أفضل الأعمال أحمزها ؛ لأن العمل أحمز من الاعتقاد كما أنه أحمز من النية ، فلِمَ استحق به الخلود في الجنة و لم يستحق الخلود بالذي هو أحمز ، فلا يكون الأحمز أفضل ، فما كنا نسأل به عن النية نسأل به عن الاعتقاد . ومع هذا فما تصنع بالأحاديث الصحيحة الصريحة في أن النية أفضل من العمل ؟ و ما تعمل بهذا الحديث الذي أنت بصدد الكلام عليه ؟ إن كان يمكنك حمله على الاعتقاد فَلِمَ لا تحمله عليه ؟ ثم أقول : إن هذا الجواب هو الجواب الثالث من أجوبة الشهيد ، إلّاأن البهائي رحمه الله أو
--> ( 1 ) . كذا ، والأحسن أن يقال : « غير السديدة » . ( 2 ) . كذا ، والأحسن أن يكتب : « كافٍ » ، كما أنه كذلك في ما قبله : « شافٍ » و ما بعدها : « وافٍ » ، إلّاأن يحمل كلها على حالة الوقف .