مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
76
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
الأقدم - هو العرش العقلاني ، والمراد باليمين مطلق الجانب ، والتعبير عنه باليمين للتشريف والتفخيم . . . . و من هناك يلمع « 1 » سرّ قوله صلى الله عليه و آله : « أوّل ما خلق اللَّه نوري » يعني أوّل الصوادر وأوّل المبتدعات ، « 2 » وهو العقل الأوّل ، كما إيّاه عنى بقوله صلى الله عليه و آله في حديثٍ آخر : « أوّل ما خلق اللَّه العقل » . وبسط القول في تحقيق ذلك على ذمّة كتابنا تقويم الإيمان في الحكمة الإلهيّة . « 3 » انتهت كلماته رفعت درجاته . أقول : المراد حينئذٍ من النور في قوله عليه السلام : « من نور » ، نور قدرته أو عظمته ، كما سيجيء في باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم عليهم السلام : أنّ أرواحهم خُلقت من نور عظمته . « 4 » ويُحتمل أن يكون المراد منه النور النبويّ صلى الله عليه و آله ، فحينئذٍ المخلوق الأوّل الأقدم الحقيقي نوره صلى الله عليه و آله ، ثمّ العقل المجرّد الإنساني وهو الأوّل الإضافي في حديث « أوّل ما خلق اللَّه العقل » والروحاني منسوب إلى الروح . قال في الصحاح : زعم أبو الخطّاب أنّه سمع من العرب من يقول في النسبة إلى الملائكة والجنّ : رُوحانيٌّ بضمّ الراء ، والجمع : رُوحانيّون . وزعم أبو عبيدة أنّ العرب يقوله لكلّ شيء فيه روح ، ويقال مكان رَوحانيّ بالفتح أي طيّب . « 5 » قوله : ( ثمّ جعل للعقل خمسة وسبعين جنداً ) . [ ح 14 ] اعلم أنّ المذكور فيه ثمانية وسبعون ، ووجه ذلك ما ذكره شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن طاب ثراه « 6 » وهو أنّ بعض رواة هذا الحديث روى بعض ألفاظه المتقابلة
--> ( 1 ) . في المصدر : « يلتمع » . ( 2 ) . في المصدر : « المبدعات » . ( 3 ) . التعليقة على الكافي ، ص 40 - 41 . ( 4 ) . انظر الكافي ، ج 1 ، ص 389 ، ح 2 . ( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 367 ( روح ) . ( 6 ) . أراد به محمّد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني ، المعروف بالشيخ محمّد صاحب استقصاء الاعتبار .