مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
54
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
واحد من مدخول الباء سبب لسابقه ، فسببيّة الأوّل لتبيين الكتاب بلا واسطة ، وسببيّة الثاني بواسطة الأوّل ، والثالث بواسطتين ، والرابع بثلاث وسائط ؛ لأنّ تبيين الكتاب لا يحصل إلّابالمعاني المفصّلة المفسّرة ، وتلك المعاني لا تحصل إلّابالشريعة وطريق الأحاديث ، ولاتحصل هذه لنا إلّابإطاعتهم في دعوى النبوّة والإمامة والاعتقاد لأحاديثهم ، ولاتحصل الإطاعة إلّابالامور الظاهرة والآيات الدالّة عليها ، كالمعجزات وثبوت النبوّة والحجج التي كشفها اللَّه تعالى للخلق وأعلنها على لسان نبيّه صلى الله عليه و آله في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وباقي الأئمّة صلوات اللَّه عليهم كما في غدير خمّ ، « 1 » و غير ذلك من النصوص الجليّة والآيات القويّة . « 2 » قوله : ( فيها دلالة على النجاة ) : في تلك الامور دلالة على النجاة يعني الاعتقاد لأهل البيت عليهم السلام وحبّهم والإطاعة لهم ، فإنّ فيها نجاة الدارين وسعادة النشأتين . قوله : ( معالم ) ؛ جمع معلَم ، وهو ما في الطرق من العلامة الدالّة على الحقّ . قوله : ( إلى هداه ) أي هدى اللَّه تعالى . قوله : ( صدع ) : أظهر .
--> ( 1 ) . حديث الغدير أخرجه أكابر علماء المذاهب - قديماً و حديثاً - في كتبهم من الصحاح ، والسنن ، والمسانيد ، والتفاسير ، والسير ، والتواريخ واللغة وغيرها لا يمكننا حصره هنا ، وقد استوفى طرقه ابن عقدة في كتاب الولاية ، فأنهاه إلى مئة و خمسة طُرق عن أكثر من سبعين صحابيّاً ، وجمع الطبري في كتابٍ له في مجلّدين ضخمين ، قال ابن كثير في البداية والنهاية ، ج 10 ، ص 56 ( سنة 311 ) : « وقد رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين ، وكتاباً جمع فيه طريق حديث الطير » . و نقل في ينابيع المودّة ، ج 1 ، ص 113 ، رقم 36 وإحقاق الحق ، ج 2 ، ص 486 - 487 ، والغدير ، ج 1 ، ص 158 ، عن أبي المعالي الجوينى أنّه كان يقول متعجّباً : إنّي شاهدت ببغداد مجلّداً في يد صحّافٍ مكتوب عليه : المجلّدة الثامنة والعشرون من طُرُق : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ويتلوه المجلّد التاسع والعشرون . و أثبت الشيخ ابن الجزري الشافعي في رسالته الموسومة ب : أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب ، ص 48 ، تواتر حديث الغدير من طرق كثيرة ونسب منكره إلى الجهل والعصبيّة ، ورواه المحدّث البحراني في كتابه : غاية المرام ، ج 2 ، ص 267 - 344 ، بتسعة وثمانين طريقاً من طرق العامّة ، وثلاثة وأربعين طريقاً من طرق الخاصّة ، ثمّ قال : « قد تجاوز الحديث حدّ التواتر ، فلا يوجد خبر قطّ نُقل من طُرِقٍ به قدر هذه الطرق » . ( 2 ) . انظر على سبيل المثال : سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 45 ، ح 121 ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 297 ، ح 3797 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 84 و 88 و 118 و 119 و 152 ، و ج 4 ، ص 368 و 370 ، و ج 5 ، ص 419 ؛ مناقب ابن شهر آشوب ، ج 3 ، ص 25 في قصّة يوم الغدير ؛ بحار الأنوار ، ج 37 ، ص 157 ؛ إحقاق الحق ، ج 2 ، ص 485 .