مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
49
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
فتح الباب لمغلقات هذا الكتاب بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، ومنك الإعانة يا كريم الحمد للَّهالكافي لنا رشحٌ من بحر إحسانه ، الوافي لنا وعدَه من عفوه وغفرانه ، والصلاة والسلام على مَن حديثه مروّي روح الإنسان وجنانه ، وآله وأولاده الذين وصلوا أعلى معارج عرفانه . وبعدُ ، فيقول الراجي عفو ربّه الودود ، مطيع بن محمود - عصمهما اللَّه من الندامة في اليوم الموعود - : لمّا قرأ عليَّ بعض الأحباب كتاب الكافي ، وتردّد لديَّ الطلّاب باحثاً عمّا فيه من الحجاب الخافي ، أردت أن أكتب لهم ما يرفع الأستار عن وجوه معانيه ، ويدفع الأحجار عن طرق مبانيه ، فنمّقت ما وصل إليه خاطري الفاتر ، ونبقت ما حصل عند فكري القاصر ، مقتصراً في الاكتساب بالقليل ، معرضاً عن الإطناب والتطويل ، مع تشوّش الحال وتشتّت الجنان ، بنوائب الأمر وطوارق الحدثان ، حين قربي عن الحزَن ؛ لبُعدي عن الوطن ، فسلكت مسلك التصنيف مع عدم الاستطاعة ، وقطعت مسافة التأليف مع قلّة البضاعة ، وسمّيته فتح الباب لمغلقات هذا الكتاب وأرجو من اللَّه حُسن الثواب ، و أن يجعله ذخيرة ليوم الحساب ؛ إنّه الكريم الوهّاب . قوله : ( الحمد للَّهالمحمود بنعمته ) . الباء للاستعانة . والمراد بالنِّعمة اللسان ؛ أي المحمود بنعمة خلقها فينا و وضعها فينا ، أو للسببيّة . والمراد بالنعمة مطلق النِّعمة ، والأوّل أحسن . « 1 »
--> ( 1 ) . وجه الأحسنيّة أنّ في المعنى الثاني غيره أيضاً محمود بسبب نعمته ( منه ) .