مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
105
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
بالحديث المذكور في السؤال ، وفي ذلك دلالة صريحة على عمومه ، وإلّا لكان الاستدلال قاصراً . ومَن جوّز ذلك على المعصوم عليه السلام لم يجد له ناصراً ، ومَن نظر في باب [ وجوب ] التوقّف والاحتياط من وسائل الشيعة ، « 1 » وجد قرائن وإشارات ودلائل وتلويحات وتصريحات وعمومات وإطلاقات و آيات وروايات تشفي العليل ، وتهدي إلى سواء السبيل ، وتُسقي الضمآن من الرحيق السلسبيل . فإن أضفت إلى تلك الإشارات الجليّة ، والأمارات العليّة ، والفرائد الانسيّة ممّا ذكرناه في الفوائد الطوسيّة ، قلت : أطف المصباح ، فقد لاحَ الصباح ، ويثبت العموم ، وينجلي الهموم والغموم ويفهم الذكيّ والبليد ، إذا أطلق نفسه من قيدي الشبهة والتقليد . ومَن دفع عن نفسه الشكّ والوسواس ، علم أنّ عموم الأنواع ينتهي إلى عموم الأجناس ، فإنّ هناك من التصريحات بأنواع الشبهات ما يدفع الشكوك والتمويهات . و من ذلك قولهم عليهم السلام : « إذا ابتُليتم به مثل هذا فلم تعلموا ، فعليكم الاحتياط حتّى تسألوا عنه ، فتعلموا » « 2 » لما يدلّ على أنّ ما لا يعلم حكمه فهو شبهة ، ولا يلزم على هذه الطريقة طرح شيء من الأخبار ؛ لعدم التعارض الحقيقي فيما بلغنا من الآثار والدواعي ، الذي دعانا إلى ذلك كثرة الأدلّة العقليّة ، والأخبار المرويّة ، والآثار النبويّة ، والأوامر الإماميّة ، والآيات القرآنيّة . وقد ذكرنا في الفوائد الطوسيّة بطرق متعدّدة واضحة جليّة ، جوابَ هذا السؤال بعينه ، فليرجع إليه مَنْ أراد تحقيق معرفة معيّنة . والاحتمال الضعيف لا ينبغي الالتفات إليه ، ولا يليق بالعاقل الاعتماد عليه ،
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 154 ، باب 12 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 391 ، باب القوم يجتمعون على الصيد و . . . ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 466 ، ح 277 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 46 ، ح 17201 ؛ و ج 27 ، ص 154 ، ح 33464 .