مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

103

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

جواب شبهة الشيخ إبراهيم حسنا على رواية التثليث بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين . فإن قال قائل : أيّها السالكون في طرق الأعمال بدلالة الحديث ، والجاعلون بناءَ اموركم على أساس التثليث - : « حلال بيّن ، و حرام بيّن ، وشبهات بين ذلك » « 1 » - هل بلغكم لها حقيقة شرعيّة ، أم تحكمون فيه بحقيقة لغويّة أو عرفيّة ، أو بأمارات قطعيّة أو ظنّية ؟ فإن كان لها حقائق شرعيّة فبيّنوا لنا ولا نزاع ، وإلّا فكيف تحكمون بأنّ كلّ ما لا نصّ فيه ، وكلّ ما ليس بحلال و حرام بيِّن فهو شبهة ، مع أنّ الشارع قال : « وشبهات بين ذلك » و لم يقل : كلّ ما كان بين ذلك فهو شبهة ؟ ولمّا كان جميع أعمالكم مقصوراً على الخبر ، وتقتفون أبداً آثار النصّ والأثر ظنّاً منكم الحديث الشرعي بأنّ الشبهة ما هي ، وقد قال الشارع : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » . « 2 » نعم ، ورد النهي بطريق العموم عن ارتكاب الشبهات ، لكن ليس نصّاً في العموم ، بل يحتمل عموم الأنواع لا الأجناس ، فعلى هذا الحكمُ بطريق العموم في غاية الإشكال ، ولا يتمّ في نفس الأمر الاستدلال ؛ لقيام الاحتمال ، ففي كلّ موضع قال الشارع : هذا مشتبه ، وهذا شبهة - كما في تعارض الدليلين وأمثاله - توقّفنا فيه واحتطنا ،

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ضمن ح 10 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3233 ؛ و ج 4 ، ص 75 ، ح 5149 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 301 ، ح 52 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 157 ، ح 33472 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 317 ، ح 937 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 289 ، ح 7997 ؛ و ج 27 ، ص 173 ، ح 33530 .