رضي الدين الأستراباذي

95

شرح شافية ابن الحاجب

قال : " العين تقلبان ألفا إذا تحركتا مفتوحا ما قبلهما أو في حكمه ، في اسم ثلاثي ، أو فعل ثلاثي ، أو محمول عليه ، أو اسم محمول عليهما ، نحو باب وناب وقام وباع وأقام وأباع واستقام ، واستبان ، واستكان منه ، خلافا للأكثر ، لبعد الزيادة ولقولهم استكانة ، ونحو الإقامة والاستقامة ، ومقام ومقام ، بخلاف قول وبيع ، وطائى وياجل شاذ ، وبخلاف قاول وبايع وقوم وبيع وتقوم وتبيع وتقاول وتبايع ، ونحو القود والصيد وأخيلت وأغيلت وأغيمت شاذ " أقول : اعلم أن علة قلب الواو والياء المتحركتين المفتوح ما قبلهما ألفا ليست في غاية المتانة ، لأنهما قلبتا ألفا للاستثقال ، على ما يجئ ، والواو والياء إذا انفتح ما قبلهما خف ثقلهما ، وإن كانتا أيضا متحركتين ، والفتحة لا تقتضي مجئ الألف بعدها اقتضاء الضمة للواو والكسرة للياء ، ألا ترى إلى كثرة نحو قول وبيع ، وعدم نحو قيل وبيع ، بضم الفاء ، وقول وبوع بكسرها ، لكنهما قلبتا ألفا - مع هذا - لأنهما وإن كانتا أخف من سائر الحروف الصحيحة لكن كثرة دوران حروف العلة ، وهما أثقلها ، جوزت قلبهما إلى ما هو أخف منهما من حروف العلة : أي الألف ، ولا سيما مع تثاقلهما بالحركة وتهيؤ سبب تخفيفهما بقلبهما ألفا ، وذلك بانفتاح ما قبلهما ، لكون الفتحة مناسبة للألف ، ولوهن هذه العلة لم تقلبا ألفا إلا إذا كانا في الطرف : أي لأمين ، أو قريبين منه : أي عينين ، ولم يقلبا فاءين نحو أود وأيل ، وإن كانت الحركة لازمة بعد العروض ، لان التخفيف بالآخر أولى ، ولو هنها تقف عن التأثير لأدنى عارض ، كما يكون هناك حرف آخر هو أولى بالقلب ، لكن لم يقلب لاختلال بعض شروط إعلاله ، فلا يقلب إذن الحرف الذي ثبت علة قلبه لعدم قلب ما هو أولى منه بالقلب لولا اختلال شرطه ، وذلك نحو طوى