رضي الدين الأستراباذي

91

شرح شافية ابن الحاجب

علة الحذف ، وحذفها في الفعل نحو إنما كان لكونه الأصل في باب الاعلال كما مر ، وحذف في يذر حملا على يدع ، لكونه بمعناه ، ويدع مثل يسع لكنه أميت ( 1 ) ماضيه ، ويجد بالضم عند بنى عامر ( 2 ) شاذ ، وحذف الواو منه : إما لان أصله يجد - بالكسر - أو لاستثقال الواو بين الياء المفتوحة والضمة في غير باب فعل يفعل - بضم العين فيهما - وإنما حذفت من يضع مضارع وضع - بفتح العين - لكونه مكسور العين في الأصل ، إذ جميع باب فعل يفعل بفتح العين فيهما : إما فعل يفعل - بضم عين المضارع - أو فعل يفعل - بكسر عينه - كما ذكرنا في أول الكتاب ، ومضارع فعل من المثال الواوي لا يجئ مضموم العين كما مر هناك ، فتبين أنه كان يفعل بالكسر ، وأما وسع يسع ووطئ يطأ فقد تبين لنا بحذف الواو أن عينهما كان مكسورا ففتح ، لحرف الحلق كما مر ، ولا ثالث لهذين اللفظين ، ففتح نحو يؤجل أصل ، بدليل بقاء الواو ، وإذا وقع الياء في المضارع بين ياء مفتوحة وكسرة لم تحذف كالواو ، لان اجتماع الياءين ليس في الثقل كاجتماع الواو والياء وحكى سيبويه حذف الياء في لفظين يسر البعير يسره ( 3 ) - من اليسر - ويئس يئس ، وهما شاذان ، وبعضهم يقلب الواو الواقعة بين الياء المفتوحة والفتحة ألفا ، لان فيه ثقلا ، لكن ليس بحيث يحذف الواو له ، فيقول

--> ( 1 ) قد أثبتنا ورود الماضي تبعا للمؤلف فارجع إلى ذلك ( ح 1 ص 130 ) ( 2 ) قد بينا القول في ذلك بيانا شافيا ، وذكرنا خلاف العلماء في هذا الكلام أهو خاص بيجد أم أن بنى عامر يضمون العين في كل مثال واوى فارجع إلى ذلك التفصيل في ( ح 1 ص 133 ) ( 3 ) قد بحثنا طويلا عن استعمال هذا الفعل محذوف الفاء في المضارع متعديا فلم نعثر على نص يفيد ذلك ، وكل ما عثرنا عليه هو قولهم : يسر الرجل يسر - كوعد يعد - فهو ياسر ، إذا لعب الميسر