رضي الدين الأستراباذي

87

شرح شافية ابن الحاجب

وإن كانت الياء المضموم ما قبلها خفيفة متحركة ، فإن كانت فاء أو عينا سلمت : سواء كانت مفتوحة كميسر وهيام ( 1 ) وعيبة ( 2 ) أو مضمومة نحو تيسر وعين في جمع عيان ( 3 ) وبيض في جمع بيوض ( 4 ) كما ذكرنا في باب الجمع ، وإن كانت لاما كسرت الضمة كما ذكرنا ، لان الاخر محل التخفيف وإن كانت الياء المضموم ما قبلها مشددة سلمت نحو سيل ( 5 ) وميل ( 6 ) وإن كانت أخيرا : فإن كانت الكلمة على فعل كلي في جمع الوى ( 7 ) جاز إبقاء الضمة وجعلها كسرة ، وإن لم يكن كذلك وجب قلب الضمة كسرة ، لثقل الكلمة مع قرب الضمة من الاخر نحو سلى قال : " وتحذف الواو من ( نحو ) يعد ويلد ، لوقوعها بين ياء وكسرة أصلية ، ومن ثم لم يبن مثل وددت - بالفتح - لما يلزم من إعلالين في يد ، وحمل أخواته نحو تعد ونعد وأعد وصيغة أمره عليه ، ولذلك حملت فتحة يسع ويضع على العروض ، ويوجل على الأصل ، وشبهتا

--> ( 1 ) الهيام - كغراب - : أن يصير العاشق هائما متحيرا كالمجنون ( 2 ) يقال : رجل عيبة - كهمزة - إذا كان كثير العيب للناس ( 3 ) العيان - ككتاب - : حديدة تكون في متاع الفدان وجمعها عين - ككتب - وقد تسكن العين تخفيفا ، كما قالوا في رسل : رسل ، انظر ( ح 2 ص 127 ) ( 4 ) تقول : دجاجة بيوض وبياضة ، إذا كانت كثيرة البيض ، ودجاجات بيض - بضمتين - انظر ( ح 2 ص 128 ) ( 5 ) سيل : جمع سائل اسم فاعل من سال الماء يسيل ( 6 ) ميل : جمع مائل اسم فاعل من مال يميل إذا عدل عن الشئ وانحرف ( 7 ) يقال : قرن ألوى ، إذا كان ملتويا معوجا ، والالوى أيضا : الشديد من الرجال وغيرهم ، قال امرؤ القيس : ألا رب خصم فيك ألوى رددته * نصيح على تعذاله غير مؤتل