رضي الدين الأستراباذي
74
شرح شافية ابن الحاجب
قوله " إلا في أول على الأصح " يعنى أن فاءه وعينه واوان أيضا على الأصح ، كما مر ( 1 ) فالحق أن الواو والياء متفقتان ههنا في كون كل واحدة منهما فاء وعينا ، كل واحدة منهما في كلمة واحدة فقط ( 2 ) ، وكون الفاء والعين من جنس واحد قليل نادر في غير حروف العلة أيضا نحو بير ( 3 ) لالتقاء مثلين مع تعذر إدغام أولهما في الثاني ، وتقل الكراهة شيئا بوقوع فصل نحو كوكب ، وبحصول موجب الادغام كما في أول قوله " وفاء ولاما في يديت " أي : أصبت يده ، وأنعمت قوله " إلا في الواو على وجه " ذهب أبو علي إلى أن أصل واو ويو لكراهة بناء الكلمة عن الواوات ، ولم يجئ ذلك في الحرف الصحيح إلا لفظه ببه ( 4 ) ، وذلك لكونها صوتا ، وذهب الأخفش إلى أن أصله ووو ، لعدم تقدم الياء عينا على الواو لاما ، فتقول على مذهب أبي على : وييت واوا ، قلبت الواو الأخيرة ياء كما في أعليت ، وتقول في مذهب الأخفش : أويت ، وقال ثعلب : وويت ، ورده ابن جنى ، وهو الحق ، وذلك لان الاستثقال في وويت أكثر منه في وواصل ، لاجتماع ثلاث واوات واعلم أن تماثل الفاء واللام في الثلاثي قليل ، وإن كانا صحيحين أيضا كقلق وسلس . قوله " وأن الياء وقعت فاء وعينا ولاما في يييت " مذهب أبي على أن
--> ( 1 ) انظر ( ج 2 ص 340 و 341 ) ( 2 ) هذه الجملة حال من الواو والياء ( 3 ) الببر : ضرب من السباع شبيه بالنمر انظر ( ج 2 ص 367 ) ( 4 ) ببة : حكاية صوت صبي ، ولقب لعبد الله بن الحارث وقالت أمه هند بنت أبي سفيان وهي ترقصه : لأنكحن ببه * جارية خدته مكرمة محبه * تجب أهل الكعبة