رضي الدين الأستراباذي
332
شرح شافية ابن الحاجب
قوله " نقصوا الألف من ذلك وأولئك ومن الثلث والثلثين " وذلك لكثرة الاستعمال ، ونقص كثير من الكتاب الواو من داود ، لاجتماع الواوين ، وبعضهم يكتبها ، ونقص بعضهم الألف من عثمان وسليمان ومعاوية ، والقدماء من وراقي الكوفة ( كانوا ) ينقصون على الاطراد الألف المتوسطة إذا كانت متصلة بما قبلها نحو الكافرون والناصرون وسلطن ونحوه . قال : " وأما البدل فإنهم كتبوا كل ألف رابعة فصاعدا في اسم أو فعل ياء إلا فيما قبلها ياء إلا في نحو يحيى وريى علمين ، وأما الثالثة فإن كانت عن ياء كتبت ياء وإلا فبالألف ، ومنهم من يكتب الباب كله بآلاف وعلى كتبه بالياء فإن كان منونا فالمختار أنه كذلك وهو قياس المبرد ، وقياس المازني بالألف ، وقياس سيبويه : المنصوب بالألف وما سواه بالياء ، ويتعرف الواو من الياء بالتثنية نحو فتيان وعصوان وبالجمع نحو الفتيات والقنوات وبالمرة نحو رمية وغزوة وبالنوع نحو رمية وغزوة ، وبرد الفعل إلى نفسك نحو رميت وغزوت : وبالمضارع نحو يرمى ويغزو ، وبكون الفاء واوا نحو وعى ، وبكون العين واوا نحو شوى إلا ما شذ نحو القوى والصوا ، فإن جهلت : فإن أميلت فالياء نحو متى ، وإلا فالألف وإنما كتبوا لدى بالياء لقولهم لديك وكلا كتبت على الوجهين لاحتمالها ، وأما الحروف فلم يكتب منها بالياء غير بلى وإلى وعلى وحتى ، والله أعلم بالصواب " . أقول : إنما كتبت الألف الرابعة المذكورة ياء دلالة على الإمالة ، وعلى انقلابها ياء ، نحو يغزيان ويرضيان وأغزيت وأعليان ومصطفيان ونحوها ، وإن كان قبلها ياء كتبت ألفا ، وإن كانت على الصفة المذكورة أيضا نحو أحيا واستحيا ، كراهة لاجتماع ياءين ، وإن اختلفا صورة ، إلا في نحو يحيى وريى علمين ،