رضي الدين الأستراباذي
328
شرح شافية ابن الحاجب
معطوفا ، لما كان يلبس في بضع المواضع ، نحو إن عبروا ضربتهم قوله " بخلاف يدعو ويغزو " لان الواو التي هي اللام لا تنفصل عن الكلمة كواو الجمع حتى لا تلتبس بواو العطف ، وهي من تمام الكلمة : متصلة كانت في الخط كيدعو ، أو منفصلة كيغزو قوله " في التأكيد بألف " لان الواو إذن متطرفة ، بخلاف واو ضربوهم ، إذا كان " هم " مفعولا ، والأكثرون لا يكتبون الألف في واو الجمع الأسمى نحو شاربو الماء ، لكونه أقل استعمالا من الفعل المتصل به واو الجمع ، فلم يبال اللبس فيه إن وقع لقلته ، ومنهم من يحذف الألف في الفعل والاسم لندور الالتباس فيهما ، وإنما ألحق مائتان بمائة في إلحاق الألف دون مئات ومئين وإن لم يحصل اللبس لا في المثنى ولا في المجموع ، لان لفظ المفرد باق في المثنى ، بخلاف الجمع ، إذ تاء المفرد تسقط فيه قال : " وأما النقص فإنهم كتبوا كل مشدد من كلمة حرفا واحدا نحو شد ومد وادكر ، وأجرى ، نحو قتت مجراه ، بخلاف نحو وعدت واجبهه ، وبخلاف لام التعريف مطلقا نحو اللحم والرجل ، لكونهما كلمتين ، ولكثرة اللبس ، بخلاف الذي والتي والذين لكونها لا تنفصل ، ونحو اللذين في التثنية بلامين للفرق ، وحمل اللتين عليه ، وكذا اللاءون وأخواته ، ونحو عم ومم وإما وإلا ليس بقياس ، ونقصوا من بسم الله الرحمن الرحيم الألف لكثرته بخلاف باسم الله وباسم ربك ونحوه ، وكذلك الألف من اسم الله والرحمن مطلقا ، ونقصوا من نحو للرجل وللرجل وللدار وللدار جرا وابتداء الألف لئلا يلتبس بالنفي ، بخلاف بالرجل ونحوه ، ونقصوا مع الألف واللام مما في أوله لام نحو للحم وللبن كراهية اجتماع ثلاث لامات ، ونقصوا من نحو أبنك بار في الاستفهام وأصطفى البنات ألف الوصل ، وجاء