رضي الدين الأستراباذي
319
شرح شافية ابن الحاجب
قوله " تبين قصدها " أي : المقصود منها : أي من الكلمات المكتوبة ، فهو مصدر بمعنى المفعول ، أو بمعنى تبين أنك قصدتها : أي قصدت النون ، فيكون المصدر بمعناه قال : " ومن ثم كتب باب قاض بغير ياء ، وباب القاضي بالياء على الأفصح فيهما ، ومن ثم كتب نحو بزيد ولزيد وكزيد متصلا ، لأنه لا يوقف عليه ، وكتب نحو منك ومنكم وضربكم متصلا ، لأنه لا يبتدأ به " أقول : إنما لم تكتب الباء واللام والكاف غير متصلة لكونها على حرف ولا يوقف عليه ، ولو كان لعدم الوقوف عليها لكتب نحو من زيد على زيد متصلا ، وإنما لم يبتدأ بالمضمرات المذكورة لكونها متصلة ، وأما نحو بكم وبك فقد اجتمع فيه الأمران قال : " والنظر بعد ذلك فيما لا صورة له تخصه ، وفيما خولف بوصل أو زيادة أو نقص أو بدل ، فالأول الهمزة وهو أول ووسط وآخر الأول ألف مطلقا نحو أحد وأحد وإبل ، والوسط : إما ساكن فيكتب بحرف حركة ما قبله مثل يأكل ويؤمن وبئس ، وإما متحرك قبله ساكن فيكتب بحرف حركته مثل يسأل ويلؤم ويسم ، ومنهم من يحذفها إن كان تخفيفها بالنقل أو الادغام ، ومنهم من يحذف المفتوحة فقط ، والأكثر على حذف المفتوحة بعد الألف ، نحو ساءل ، ومنهم من يحذفها في الجميع ، وإما متحرك وقبله متحرك فيكتب على نحو ما يسهل ، فلذلك كتب نحو مؤجل بالواو ونحو فئة بالياء ، وكتب نحو سأل ولؤم ويئس ومن مقرئك ورؤوس بحرف حركته ، وجاء في سئل ويقرئك القولان ، والاخر إن كان ما قبله ساكنا حذف ،