رضي الدين الأستراباذي

317

شرح شافية ابن الحاجب

أقول : يعنى ومن جهة أن مبنى الكتابة على الوقف قوله " ومنه لكنا " يعنى إذا لم يقرأ بالألف ، فإنه يكتب بالألف في تلك القراءة أيضا ، لان أصله لكن أنا ( 1 ) قوله " وفيمن وقف " مر في باب الوقف أن بعضهم يقف عليها بالتاء نحو كظ الجحفت ( 2 ) قوله " بخلاف أخت " أي : ولا يوقف على تاء أخت وبنت بالهاء لأنها بدل من لام الكلمة وليست بتاء التأنيث ، بل فيها رائحة من التأنيث ، بكونها بدلا من اللام في المؤنث دون المذكر ، وكذا تاء قائما ليست للتأنيث صرفا ، بل علامة الجمع ، لكن خصت بجمع المؤنث لكون التاء مناسبة للتأنيث ، ومن قال كيف البنون والبناه - بالهاء - وجب أن يكتبها بالهاء ، وهو قليل ، ويعنى بباب قائمات جمع سلامة المؤنث ، وبباب قامت الفعل الماضي المتصل به تاء التأنيث قال : " ومن ثم كتب المنون المنصوب بالألف ، وغيره بالحذف وإذن بالألف على الأكثر ، وكذا اضربن ، وكان قياس اضربن بواو وألف ، واضربن بياء ، وهل تضربن بواو ونون ، وهل تضربن بياء ونون ، ولكنهم كتبوه على لفظه لعسر تبينه أو لعدم تبين قصدها ، وقد يجرى اضربن مجراه " أقول : قوله " وغيره " أي : غير المنصوب المنون ، وهو إما المرفوع والمجرور

--> ( 1 ) قد مضى بيان ذلك على التفصيل في باب الوقف فارجع إليه في ( ح 2 ص 295 ) ( 2 ) هذه كلمة من بيت من بحر الرجز ، وهو مع ما قبله : ما ضرها أم ما عليها لو شفت * متيما بنظرة وأسعفت بل جوز تيهاء كظهر الحجفت وانظره مشروحا شرحا وافيا في ( ح 2 ص 277 وما بعدها )