رضي الدين الأستراباذي
300
شرح شافية ابن الحاجب
يمنعون من اثنين ، وأصل إيويا إئويى ، قلبت الياء ألفا وأدغمت الياء في الياء وقلبت الهمزة ياء كما في إيت ولم يعل إعلال سيد ، لان قلب الهمزة ياء وإن كان واجبا مع الهمزة الأولى لكنها غير لازمة للكلمة ، لكونها همزة وصل تسقط في الدرج نحو قال ائويا ، فحكم الياء إذن حكم الهمزة قال : " وسئل أبو علي عن مثل ما شاء الله من أولق فقال : ما ألق ألالاق على الأصل واللاق على اللفظ ، والالق على وجه ، بنى على أنه فوعل " أقول : يعنى أن أبا على جعل الواو من أولق زائدة والهمزة أصلية ، فإذا جعلته على وزن شاء وهو فعل قلت : ألق ، وأصل الله الالاه عند سيبويه ، فتقول منه : الالاق ، وحذفت الهمزة من الالاه قيسا كما في الأرض والأسماء ، لكن غلبة الحذف كما في الالاه شاذة ، وكذا إدغام اللام في اللام ، لأنهما متحركان في أول الكلمة ، وخاصة مع عروض التقائهما ، لكن جرأهم على ذلك كون اللام كجزء ما دخلته ، وكونها في حكم السكون ، إذ الحركة التي عليها للهمزة وأيضا كثرة استعمال هذه اللفظة جوزت فيها من التخفيف في الأغلب ما لم يكن في غيرها ، ويجوز عند أبي على أن يقال : ما ألق الالاق ، من غير تخفيف الهمزة ، بنقل حركتها وحذفها ، وذلك لان مثل هذا الحذف وإن كان قياسا في الأصل والفرع ، لتحرك الهمزة وسكون ما قبلهما ، إلا أن مثل هذا الحذف إذا كانت الهمزة في أول الكلمة نحو قد أفلح أقل منه في غير الأول ، لان الساكن إذن غير لازم ، إذ ليس جزء كلمة الهمزة كما كان في غير الأول ، واللام كلمة على كل حال ، وإن كانت كجزء الداخلة هي فيها ، فتخفيف الأرض والسماء أقل من تخفيف نحو مسألة وخب ء ، ويجوز عنده أيضا أن تنقل حركتها إلى ما قبلها ، لان ذلك قياس في الفرع وإن قل ، مع كون اللام كالجزء وهو مطرد غالب في الأصل ، فقوله " ما ألق الالاق " يجوز أن يكون مخففا وغير مخفف ، لان كتابتهما سواء