رضي الدين الأستراباذي
258
شرح شافية ابن الحاجب
والتاء من المجهورة ، ورأى أن الشدة تؤكد الجهر ، والشديدة : ما ينحصر جرى صوته عند إسكانه في مخرجه فلا يجرى ، ويجمعها ( أجدك قطبت ) والرخوة بخلافها ، وما بينهما ما لا يتم له الانحصار ولا الجري ، ويجمعها ( لم يروعنا ) ، ومثلت بالحج والطش والخل ، والمطبقة ما ينطبق على مخرجه الحنك ، وهي الصاد والضاد والطاء والظاء ، والمنفتحة بخلافها ، والمستعلية ما يرتفع اللسان بها إلي الحنك وهي المطبقة والخاء والغين والقاف ، والمنخفضة بخلافها ، وحروف الذلاقة ما لا ينفعك رباعي أو خماسي عن شئ منها لسهولتها ، ويجمعها ( مر بنفل ) والمصمتة بخلافها لأنه صمت عنها في بناء رباعي أو خماسي منها ، وحروف القلقلة ما ينضم إلى الشدة فيها ضغط في الوقف ، ( ويجمعها قد طبج ) ، وحروف الصفير ما يصفر بها ، وهي الصاد والزاي والسين ، واللينة حروف اللين ، والمنحرف اللام ، لان اللسان ينحرف به ، والمكرر الراء ، لتعثر اللسان به ، والهاوي الألف ، لاتساع هواء الصوت به ، والمهتوت التاء ، لخفائها " أقول : إنما سميت الحروف المذكورة مجهورة لأنه لابد في بيانه وإخراجها من جهر ما ، ولا يتهيأ النطق بها إلا كذلك ، كالقاف والعين ، بخلاف المهموس ، فإنه يتهيأ لك أن تنطق به ويسمع منك خفيا كما يمكنك أن تجهر به ، والجهر : رفع الصوت ، والهمس : إخفاؤه ، وإنما يكون مجهورا لأنك تشبع الاعتماد في موضعه ، فمن إشباع الاعتماد ارتفاع الصوت ، ومن ضعف الاعتماد يحصل الهمس والاخفاء ، فإذا أشبعت الاعتماد فإن جرى الصوت كما في الضاد والظاء والزاي والعين والغين والياء فهي مجهورة رخوة ، وإن أشبعته ولم يجر الصوت كالقاف والجيم والطاء والدال فهي مجهورة شديدة ، قيل : والمجهورة تخرج أصواتها من الصدر ، والمهموسة تخرج أصواتها من مخارجها في الفم ، وذلك مما