رضي الدين الأستراباذي
254
شرح شافية ابن الحاجب
ويسامتها وعبارة سيبويه " مما بين طرف اللسان وطرف الثنايا مخرج الزاي والسين والصاد " فعلى ما قال مخرج هذه الحروف هو مخرج النون قوله " طرف اللسان وطرف الثنايا " أي : رؤوس الثنايا العليا ، وقال الخليل : العين والحاء والهاء والغين والخاء حلقية ، لان مبتدأها من الحلق ، والقاف والكاف لهويتان ، إذ هما من اللهاة ، والجيم والشين والضاد شجرية ، لان مبدأها من شجر الفم : أي مفرجه ، والصاد والزاي والسين أسلية ، وأسلة اللسان : مستدق طرفه ، والطاء والدال والتاء نطعية : لان مبدأها من نطع الغار الاعلى ، والظاء والذال والثاء لثوية ، والراء واللام والنون ذلقية ، وذلق كل شئ : تحديد طرفه ، والفاء والباء والميم شفوية ، أو شفهية ، والواو والياء والألف والهمزة هوائية ، إذ هي من الهواء لا يتعلق بها شئ ، وخالف الفراء سيبويه في موضعين : أحدهما أنه جعل مخرج الياء والواو واحدا ، والاخر أنه جعل الفاء والميم بين الشفتين ، وأحسن الأقوال ما ذكره سيبويه ، وعليه العلماء بعده . قال : " ومخرج المتفرع واضح ، والفصيح ثمانية : همزة بين بين ( وهي ) ثلاثة ، والنون الخفية نحو عنك ، وألف الإمالة ، ولام التفخيم ، والصاد كالزاي والشين كالجيم . وأما الصاد كالسين والطاء كالتاء والفاء كالباء والضاد الضعيفة والكاف كالجيم فمستهجنة . وأما الجيم كالكاف والجيم كالشين فلا يتحقق " أقول : يعنى بالمتفرع حرفا يتفرع عن هذه الحروف المذكورة قبل بإشرابها صوتا من غيرها ، فهمزة بين بين ثلاثة ذكرناها في تخفيف الهمزة ( 1 ) : ما بين الهمزة والألف ، وما بينها وبين الواو ، وما بينها وبين الياء . قوله " النون الخفية " قيل : إن الرواية عن سيبويه " الخفيفة " قال السيرافي يجب أن يقال " الخفية " لان التفسير يدل عليه ، إذ هي نون ساكنة غير
--> ( 1 ) انظر ( ص 30 وما بعدها من هذا الجزء )