رضي الدين الأستراباذي

241

شرح شافية ابن الحاجب

في الفعل كجلبب ، لان الغرض بالالحاق الوزن ، فلا يكسر ذلك الوزن بالادغام ، وأما سقوط الألف في نحو أرطى فإنه غير لازم ، بل هو للتنوين العارض الذي يزول باللام أو الإضافة ، وإن لم يكن التضعيف أحد المذكورين : فإن كان الأول حرف علة نحو حيى وقوى فقد مضى حكمه ، وإن لم يكن : فإما أن يكون في الفعل ، أو في الاسم ، فإن كان في الفعل وجب الادغام : لكونه في الفعل الثقيل ، وفى الاخر الذي هو محل التغيير ، وقد شذ نحو قوله : 184 - مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * أنى أجود لأقوام وإن ضننوا ( 1 ) وهو ضرورة ، وإن كان في الاسم : فإما أن يكون في ثلاثي مجرد من الزيادة ، أو في ثلاثي مزيد فيه ، ولا يدغم في القسمين إلا إذا شابها الفعل ، لما ذكرنا في باب الاعلال ( 2 ) من ثقل الفعل ، فالتخفيف به أليق ، فالثلاثي المجرد إنما يدغم إذا وازن الفعل نحو رجل صب ( 3 ) ، قال الخليل : هو فعل - بكسر العين - ، لان صببت صبابة فأنا صب كقنعت قناعة فأنا قنع ، وكذا طب ( 4 ) طبب ، وشذ رجل ضفف ( 5 ) والوجه ضف ، ولو بنيت مثل

--> ( 1 ) هذا بيت من البسيط ، وقائله قعنب بن أم صاحب . ومهلا : اسم مصدر يراد به الامر ، والهمزة في أعاذل للنداء ، وعاذل : مرخم عاذلة ، وهو في الأصل اسم فاعل من العذل ، وهو اللوم في تسخط ، وضننوا : بخلوا . والاستشهاد بالبيت في قوله " ضننوا " حيث فك ما يجب إدغامه وهو شاذ لا يجوز ارتكابه في الكلام ( 2 ) انظر ( 88 من هذا الجزء ) ( 3 ) الصبابة : رقة الشوق ، تقول : رجل صب ، وهي صبة ، وصب إليه صبابة : أي كلف واشتاق ( 4 ) الطب - بتثليث الطاء - : الرجل الحاذق الماهر في عمله ، والطبيب مثله ، تقول : طب يطب - كظل يظل - فهو طب ومتطبب وطبيب ، وطبه يطبه - كمده يمده - أي : داواه ، وفلان طب بهذا الامر : أي عالم به ( 5 ) تقول : هذا رجل ضف الحال ، إذا كان رقيقه ، والضفف - بفتحتين - كثرة العيال ، أو كثرة الأيدي على الطعام ، أو أن تكون الأكلة أكثر من الطعام ، أو الضيق والشدة ، وقد راجعنا كتب اللغة فوجدنا المستعمل هو ما ذكرنا بالادغام ، فلعل الفك الذي حكاه المؤلف لغة قليلة