رضي الدين الأستراباذي
229
شرح شافية ابن الحاجب
الكناس ، من الولوج ، قلبت الواو تاء ، ثم قلبت التاء دالا ، وذلك لان التولج أكثر استعمالا من دولج ، وقلبت التاء دالا في ازدجر واجد مع لتناسب الصوت ، كما في صويق ، بخلاف دولج . قوله : " والجيم من الياء المشددة في الوقف ، في نحو فقيمج ، وهو شاذ ومن غير المشددة في نحو * لأهم إن كنت قبلت حجتج * أشذ ، ومن الياء المفتوحة في نحو قوله * حتى إذا ما أمسجت وأمسجا * أشذ " الجيم والياء أختان في الجهر ، إلا أن الجيم شديدة ، فإذا شددت الياء صارت قريبة غاية القرب منها ، وهما من وسط اللسان ، والجيم أبين في الوقف من الياء ، فطلب البيان في الوقف ، إذ عنده يخفى الحرف الموقوف عليه ، ولهذا يقال في حبلى - بالياء - : حبلو بالواو - وقد تقلب الياء المشددة لا للوقف جيما ، قال : 182 - كأن في أذنا بهن الشول * من عبس الصيف قرون الاجل ( 1 )
--> ( 1 ) هذا الشاهد بيتان من مشطور الرجز من أرجوزة طويلة لأبي النجم العجلي أولها : الحمد لله العلى الاجلل * الواسع الفضل الوهوب المجزل والضمير في أذنابهن عائد للإبل ، والشول : جمع شائل ، وتقول : شالت الناقة بذنبها تشول ، إدا رفعته للقاح وقد انقطع لبنها ، والعبس - بفتحتين - : ما يعلق بأذناب الإبل من أبعارها وأبوالها فيجف عليها ، وأضافه إلى الصيف ، لأنه يكون في ذلك الوقت أجف وأيبس ، والأجل - بكسر الهمزة وضمها مع تشديد الجيم مفتوحة - : الوعل ، وهو تيس الجبل . شبه ما يعلق بأذناب النوق في زمن الصيف بقرون التيس الجبلي في صلابته ويبسه ، والاستشهاد بالبيت في قوله " الاجل " حيث أبدل الياء المشددة جيما في غير الوقف