رضي الدين الأستراباذي

224

شرح شافية ابن الحاجب

منطلق ، في ألف الاستفهام ، أنشد الأخفش : 179 - وأتت صواحبها فقلن هذا الذي * منح المودة غيرنا وجفانا ( 1 ) أي : إذا الذي ، ويقال في أيا في النداء : هيا ، وفى أما والله : هما قوله " أنه " قيل : الهاء بدل من الألف في الوقف ، لان الألف في الوقف ، أكثر استعمالا من الهاء ، وقد ذكر في الوقف أن الهاء للسكت كما في قه وره ، وكذا في حيهله ، وأما قولهم " مه " فالأولى كون هائها بدلا من الألف ، كما في قوله : 180 - قد وردت من أمكنه * من ههنا ومن هنه ( 2 ) ويجوز أن يقال : حذف الألف من ما الاستفهامية غير المجرورة كما يحذف من ما المجرورة . نحو فيم وإلام ، ثم دعم بهاء السكت كما في ره وقه

--> ثم حذفت همزة إنك ، وفيما قال تكلفات كثيرة ، والثالث : ما حكى المفضل ابن سلمة عن بعضهم أن أصله لله إنك ، واللام للقسم ، فعمل به ما عمل في مذهب الفراء ، وقول الفراء أقرب من هذا ، لأنه يقال : لهنك لقائم ، بلا تعجب " اه‍ ( 1 ) هذا بيت من الكامل ، قال البغدادي : " وقائله مجهول ، ويشبه أن يكون من شعر عمر بن أبي ربيعة المخزومي ، فإنه في غالب شعره أن النساء يتعشقنه " اه‍ . وقد راجعنا ديوان عمر بن أبي ربيعة فوجدنا له قصيدة على هذا الروي أولها : يا رب إنك قد علمت بأنها * أهوى عبادك كلهم إنسانا ولم نجد فيها هذا البيت كما لم نجد على هذا الروي غير هذه القصيدة . وقد قال في اللسان : " أنشده اللحياني عن الكسائي لجميل . وقوله " وأتت صواحبها " هو في اللسان " وأتى صواحبها " . والصواحب : جمع صاحبة ، والاستشهاد به في قوله " هذا الذي " حيث أبدل الهمزة التي للاستفهام هاء ، وأصله " إذا الذي " ( 2 ) هذا بيت من الرجز المجزوء لم نعرف قائله ، والضمير في وردت للإبل . والاستشهاد بالبيت في قوله " هنه " حيث أبدل الألف هاء للوقف ، وأصله هنا