رضي الدين الأستراباذي
204
شرح شافية ابن الحاجب
واقعتين بعد ألف زائدة ، فإنهما تقلبان ألفين ، ثم تقلب الألف همزة ، كما تقدم . قوله " وقائل وبائع " ضابطه كل واو وياء هي عين فاعل المعل فعله أو فاعل الكائن للنسب كسائف ( 1 ) ، لكونه كاسم الفاعل من ساف يسيف ، فإنه تقلب الواو والياء ألفا ثم تقلب الألف همزة ، كما تبين قبل . قوله " وأواصل " ضابطه كل واوين في أول الكلمة ليست ثانيتهما زائدة منقلبة عن حرف آخر ، نحو أواصل وأواعد من وعد على وزن جورب وأوعاد على وزن طومار ( 2 ) فإنه تقلب أولاهما همزة قوله " أجوه وأورى " ضابطه كل واو مضمومة ضمة لازمة : في الأول كانت ، أو في الوسط ، والتي في الأول سواء كانت بعدها واو زائدة منقلبة عن حرف كأورى ، أولا كأجوه ، قولنا " ضمة لازمة " احتراز عن ضمة الاعراب ، والضمة للساكنين ، وعند المازني هذا القلب مطرد في الواو المتصدرة المكسورة أيضا نحو إفادة وإشاح قوله " نحو دأبة " ذكرنا حاله في التقاء الساكنين ، وكذا حال المشتئق في قوله : * صبرا فقد هيجت شوق المشتئق ( 3 ) * فقد حرك الشاعر الألف بعد قلبها همزة للضرورة ، وحكى الفراء في غير الضرورة رجل مئل : أي كثير المال ، وقالوا : لبأ الرجل بالحج ، وعن العجاج أنه كان يهمز العالم والخاتم ، وليس ذلك فرارا من الساكنين ، ولكن لتقارب مخرجي الألف والهمزة ، وأنشد قوله :
--> ( 1 ) سائف : انظر ( ص 112 من هذا الجزء ) ( 2 ) الطومار : الصحيفة ، انظر ( ج 1 ص 198 ، 217 ) ( 3 ) قد مضى في شرح هذا البيت فارجع إليه في ( ج 2 ص 250 )