رضي الدين الأستراباذي

202

شرح شافية ابن الحاجب

الجمع أقحاح ، ولم يقولوا : أكحاح ، وجاء الكاف بدل من التاء ، قال : 159 - يا ابن الزبير طالما عصيكا * وطالما عنيتنا إليكا * لنضربن بسيفنا قفيكا ( 1 ) * ويجوز أن يكون وضع الضمير المنصوب مقام المرفوع ، وتكون العين في تميم بدلا من الهمزة في أن وهي عنعنة تميم ، قال :

--> ( 1 ) هذا البيت من الرجز المشطور ، أنشده أبو زيد في نوادره ، ونسبه لراجز من حمير ولم يعينه ، وأنشده صاحب اللسان غير منسوب إلى أحد ، وابن الزبير : أراد به عبد الله بن الزبير بن العوام حواري النبي صلى الله عليه وسلم ، و " عصيكا " أراد به عصيت ، و " عنيتنا " من العناء وهو الجهد والمشقة ، و " قفيكا " أراد به قفاك فأبدل الألف ياء مع الإضافة إلى الكاف كما تبدلها هذيل عند الإضافة إلى ياء المتكلم ، نحو قول أبي ذؤيب سبقوا هوى وأعنقوا لهواهمو * فتخرموا ولكل جنب مصرع وعليها قرئ قوله تعالى ( فمن تبع هدى ) . والاستشهاد بالبيت في قوله " عصيكا " وقد اختلف العلماء في تخريجه ، فذهب بعضهم إلى أنه من وضع ضمير النصب موضع ضمير الرفع ، كما تراهم فعلوا ذلك في قولهم " لولاى ولولاك ولولاه " وفى قولهم " عساك وعساه " من نحو قول رؤبة . تقول بنتي قد أنى أناكا * يا أبتا علك أو عساكا وذهب أبو الفتح ابن جنى تبعا لشيخه أبى على أبى على الفارسي إلى أنه من إبدال الحرف مكان الحرف إبدالا تصريفيا ، قال ابن جنى : " أبدل الكاف من التاء لأنها أختها في الهمس ، وكان سحيم إذا أنشد شعرا قال : أحسنك والله ، يريد أحسنت " اه‍