رضي الدين الأستراباذي

200

شرح شافية ابن الحاجب

وأما التي تزاد بعد كاف المؤنث نحو أكر متكش فليست من هذا ، ولم يعد سيبويه السين كما عدها الزمخشري ، ولا وجه له ، قالوا : وجاء الثاء بدلا من الفاء ، حكى أبو علي عن يعقوب ثروغ ( 1 ) الدلو ، وفروغها ، وهو من التفريغ ، وكذا الباء من الميم ، حكى أبو علي عن الأصمعي : ما اسبك : أي ما اسمك ؟ وقد جاء الحاء في الشعر بدلا من الخاء شاذا ، قال : 157 - ينفحن منه لهبا منفوحا * لمعا يرى لا ذاكيا مقدوحا ( 4 ) قال رؤبة : 158 - غمر الإجاري كريم السنح * أبلج لم يولد بنجم الشح ( 2 )

--> ( 1 ) ثروغ الدلو : جمع ثرغ - بفتح فسكون - وهو ما بين عراقي الدلو ، والثاء فيه بدل من الفاء ، ويقال : فرغ ، وفراغ - ككتاب - وفى القاموس : الفرغ مخرج الماء من الدلو بين العراقي ( 2 ) هذا البيت من الرجز المشطور ، ولم نعرف قائله ، وقد أنشده ابن جنى في سر الصناعة عن ابن الأعرابي ولم ينسبه ، وينفحن - بالحاء المهملة - أصله ينفخن - بالخاء المعجمة - فأبدل الخاء حاء ، واللهب : ما تطاير من ألسنة النيران ، والذاكى : الشديد الوهج . ومقدوح : اسم مفعول ، من قدح الزند ونحوه ، إذا أخرج منه النار ، والاستشهاد بالبيت في " ينفحن " حيث أبدل الخاء المعجمة حاء مهملة ( 3 ) هذا بيت لرؤبة بن العجاج ذكر البغدادي أنه من قصيدة له يمدح فيها أبان بن الوليد البجلي ، وقد رجعنا إلى ديوانه فوجدنا هذه القصيدة ، وأولها إني على جنابة التنحي * وعض ذاك المغرم الملح لا أبتغي سيب اللئيم القح * قد كان من نحنحة وأح * يحكى سعال الشرق الأبح * ولكنا لم نجد بيت الشاهد في هذه القصيدة ، ووجدناه في زيادات الديوان من أبيان هكذا : فابتكرت عاذلة لا تلحى * قالت ولم تلح وكانت تلح عليك سيب الخلفاء البجح * غمر الإجاري كريم السنح أبلج لم يولد بنجم الشح * بكل خشباء وكل سفح والغمر - بفتح فسكون - : الماء الكثير الساتر ، والإجاري : جمع إجريا - بكسر الهمزة والراء بينهما جيم ساكنة وبعد الراء ياء مشددة - وهو ضرب من الجري ، والسنح - بكسر فسكون - : الأصل ، وأصله السنخ - بالخاء - فأبدل منها حاء مهملة ، وهو محل الاستشهاد بالبيت ، والشح : البخل