رضي الدين الأستراباذي

183

شرح شافية ابن الحاجب

وقوم من العرب يجرون الواو والياء مجرى الصحيح في الاختيار ، فيحركون ياء الرامي رفعا وجرا ، وياء يرمى رفعا ، وكذا واو يغزو رفعا ، قال : 150 - * كجواري يلعبن بالصحراء * ( 1 ) قوله " كالسكون في النصب " أما في الواو فكقوله : 151 - فما سودتني عامر عن وراثة * أبى الله أن أسمو بأم ولا أب ( 2 ) وأما في الياء فكقوله : فلو أن واش باليمامة داره * وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا ( 3 )

--> وقوله " كاد " يروى في مكانه " كان " وقوله : " وبهجتها " يروى في مكانه " ولذتها " والموالي : جمع مولى ، وله معان كثيرة منها السيد - وهو المراد هنا - والعبد وابن العم والناصر . والكباش : جمع كبش ، والعوس : اسم مكان أو قبيلة ، وسحاح : جمع ساح ، وهو السمين ، تقول : سحت الشاء تسح - بالكسر - سحوحا : أي سمنت . والاستشهاد بالبيت في قوله " موالى " حيث حرك الياء بالضم شذوذا ( 1 ) هذا عجز بيت من الكامل لم نعرف قائله ، وصدره قوله : * ما إن رأيت ولا أرى في مدتي * ومعنى مفرداته واضح . والاستشهاد به في قوله " كجواري " حيث حرك الياء بالكسر شذوذا ( 2 ) هذا بيت من الطويل لعامر بن الطفيل الجعدي ، وسودتنى جعلتني سيدا ، وعامر قبيلة . والاستشهاد به في قوله : " أن أسمو " حيث سكن الواو في حال النصب وذلك شاذ ( 3 ) قد سبق شرح هذا البيت فارجع إليه في ( ح 1 ص 177 ) . والاستشهاد به هنا في قوله " واش " حيث حذف الياء في حالة النصب كما تحذف في حالة الرفع والجر ، ونريد أن ننبهك هنا على أن ابن قتيبة قد روى هذا البيت في الشعراء ( ص 314 ) . وكذلك أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني ( ح 2 ص 69 دار الكتب ) * فلو كان واش باليمامة داره * فلا شاهد في البيت على هذه الرواية