رضي الدين الأستراباذي
179
شرح شافية ابن الحاجب
سيبويه الغزوي وكل مؤنث لافعل التفضيل لامه واو قياسه الياء ، لجريه مجرى الأسماء ، قال السيرافي : لم أجد سيبويه ذكر صفة على فعلى بالضم مما لامه واو إلا ما يستعمل بالألف واللام ، نحو الدنيا والعليا ، وما أشبه ذلك ، وهذه عند سيبويه كالأسماء ، قال : وإنما أراد أن فعلى من ذوات الواو إذا كانت صفة تكون على أصلها ، وإن كان لا يحفظ من كلامهم شئ من ذلك على فعلى ، لان القياس حمل الشئ على أصله حتى يتبين أنه خارج عن أصله شاذ عن بابه ، وحزوى : اسم موضع وأما فعلى بكسر الفاء من الناقص فلا تقلب واوه ياء ، ولا ياؤه واوا ، سواء كان اسما أو صفة ، لا ن الكسرة ليست في ثقل الضمة ، ولا في خفة الفتحة ، بل هي تتوسط بينهما ، فيحصل لها اعتدال مع الياء ومع الواو ، والأصل في قلب ياء فعلى - بالفتح - وواو فعلى - بالضم - إنما كان طلب الاعتدال ، لا الفرق بين الوصف والاسم ، ألا ترى إلى عدم الفرق بينهما في فعلى الواوي المفتوح فاؤه وفعلى اليائي المضموم فاؤه لما كان الاعتدال فيهما حاصلا ؟ وأما أمثلة فعلى الواوي بسكر الفاء اسما وصفة واليائي كذلك فعزيزة قال : " وتقلب الياء إذا وقعت بعد همزة بعد ألف في باب مساجد وليس مفردها كذلك ألفا ، والهمزة ياء ، نحو مطايا وركايا ، وخطايا على القولين ، وصلا يا جمع المهموز وغيره ، وشوا يا جمع شاوية ، بخلاف شواء جمع شائية من شأوت ، وبخلاف شواء وجواء جمعي شائية وجائية على القولين فيهما ، وقد جاء أداوى وعلاوي وهراوى مراعاة للمفرد " أقول : قد مر في باب تخفيف الهمزة شرح جميع هذا ( 1 ) ، فلنشرح ههنا ألفاظ المصنف
--> ( 1 ) انظر ( ص 59 - 62 من هذا الجزء )