رضي الدين الأستراباذي
164
شرح شافية ابن الحاجب
إجراؤه مجرى مقتوين كما ذكرنا في جمع السلامة ، وقالوا : خنذوة ( 1 ) بالواو ، لئلا يلتبس فعلوة القليل بفعلية الكثير كعفرية ( 2 ) ونفرية ( 3 )
--> ( 1 ) قال في اللسان : " والخنذوة ( بضمتين بينهما سكون ) : الشعبة من الجبل ، مثل بها سيبويه ، وفسرها السيرافي . قال : ووجدت في بعض النسخ حنذوة ( بالحاء المهملة ) ، وفى بعضها جنذوة ( بالجيم المعجمة ) ، وخنذوة بالخاء معجمة أقعد بذلك يشتقها من الخنذيذ ( وهو الجبل الطويل المشرف الضخم ) وحكيت خنذوة - بكسر الخاء - وهو قبيح ، لأنه لا يجتمع كسرة وضمة بعدها واو ، وليس بينهما إلا ساكن ، لان الساكن غير معتد به ، فكأنه خذوة ( بكسر الخاء وضم الذال ) وحكيت : جنذوة وخنذوة وحنذوة ( بكسر الأول والثالث وسكون الثاني في الجميع ) لغات في جميع ذلك ، حكاه بعض أهل اللغة ، وكذلك وجد في بعض نسخ كتاب سيبويه ، وهذا لا يعضده القياس ولا السماع ، أما الكسرة فإنها توجب قلب الواو ياء وإن كان بعدها ما يقع عليه الاعراب وهو الهاء ، وقد نفى سيبويه مثل ذلك ، وأما السماع فلم يجئ لها نظير ، وإنما ذكرت هذه الكلمة بالحاء والخاء والجيم ، لان نسخ كتاب سيبويه اختلفت فيها " اه ( 2 ) العفرية : الخبيث المنكر ، وأسد عفرية : شديد . انظر ( ح 1 ص 255 ، 256 ) ( 3 ) نفرية : اتباع لعفرية ، يقال : عفرية نفرية ، كما يقال : عفريت نفريت