رضي الدين الأستراباذي
149
شرح شافية ابن الحاجب
وليم ، كما شذ مهوب ( 1 ) من الهيبة ، كأنه بنى على هوب قوله " وكثر نحو مبيوع ومخيوط " قال : 116 - قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيد مغيون ( 2 ) وهي لغة تميمية قوله " وقل نحو مصوون " لكون الواوين أثقل من الواو والياء ، ومنع سيبويه ذلك ( 3 ) وقال : لا نعلمهم أتموا الواوات ، وحكى الكسائي خاتم
--> ( 1 ) من ذلك قول حميد بن ثور الهلالي يصف قطاة : وتأوى إلى زغب مساكين دونهم * فلا لا تخطاه الرفاق مهوب فلا : اسم جنس جمعي واحدته فلاة ( 2 ) هذا البيت للعباس بن مرداس السلمي يقول لكليب بن عيينة السلمي ، وقبله : أكليب ، مالك كل يوم ظالما * والظلم أنكد غبه ملعون أنكد : يعسر الخروج منه ، وغبه : عاقبته ، ومعيون : يروى بالعين المهملة ومعناه المصاب بالعين ، من عانه يعينه ، والقياس أن يقال : هو معين ، والصواب في الرواية الموافق للمعنى ( مغيون ) بالغين المعجمة من قولهم : غين عليه ، إذا غطى ، وفى الحديث : إنه ليغان على قلبي ، والأصل فيه الغين ، وهو لغة في الغيم ، قال الشاعر : كأني بين خافيتى عقاب * أصاب حمامة في يوم غين والاستشهاد بالبيت في قوله ( مغيون ) حيث تمم اسم المفعول من الأجوف اليائي ، وهي لغة تميمية ، ومثله قول علقمة : حتى تذكر بيضات وهيجه * يوم رذاذ عليه الدجن مغيون قال سيبويه ( ح 2 ص 363 ) : " وبعض العرب يخرجه ( يريد اسم المفعول من الأجوف ) على الأصل فيقول : مخيوط ومبيوع ، فشبهوها بصيود وغيور ، حيث كان بعدها حرف ساكن ولم تكن بعد الألف فتهمز ، ولا نعلمهم أتموا في الواوات ، لان الواوات أثقل عليهم من الياءات ، ومنها يفرون إلى الياء ، فكرهوا اجتماعهما مع الضمة " اه